تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
المؤجر مع شريكه، إلّا أن يقال بجريان الإشكال فيه أيضاً أنّ القسمة عقد مستقلّ يشمله عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] و لا تحتاج في كلّ مورد إلى دليل خاصّ.
و يجوز الاقتسام بالمهاياة أيضاً بأن يقتسما المنفعة من حيث الزمان، كما في استئجار شخصين دابّة للركوب على التناوب على ما أوضحه في المتن.
ثمّ إنّه يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معيّن على وجه الشركة، كحمل شيء معيّن لا يمكن إلّا بالمتعدّد أو مع إمكان الواحد أيضاً، و ليس هذا من قبيل الشركة في الأبدان؛ لأنّ موردها ما إذا اشترك اثنان فيما يحصل من عمل كلّ واحد منهما مع استقلالهما فيه، كما إذا اشترك كاتبان فيما يحصل من عملهما مع استقلال كلّ منهما بعمله و بالاستئجار عليه.
تتمّة: حكم في العروة بثبوت الخيار في موضعين:
أحدهما: ما لو كان المستأجر جاهلًا بكون مورد الإجارة مشتركاً، كما إذا آجره داره فتبيّن أنّ نصفها للغير و لم يجز ذلك الغير، فإنّ له خيار الشركة بل و خيار التبعّض.
ثانيهما: ما إذا آجره نصف الدار مشاعاً، و كان المستأجر معتقداً أنّ تمام الدار له فيكون شريكاً معه في منفعتها، فتبيّن أنّ النصف الآخر مال الغير فالشركة مع ذلك الغير. قال فيها: ففي ثبوت الخيار له حينئذٍ وجهان، لا يبعد ذلك إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له [٢].
و يرد عليه ما أورد عليه بعض المحقّقين من المحشين: من عدم الدليل على ثبوت
[١] سورة المائدة ٥: ١.
[٢] العروة الوثقى: ٥/ ٥٩ مسألة ١٧.