تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
أيّام في خيار التأخير، و ذلك لثبوت تلك الأحكام بالدليل الخاصّ الذي لا يجري في غير البيع.
نعم، يقع الكلام في جواز اشتراط الخيارين بحدودهما و الأحكام الخاصّة بهما، و الظاهر أنّه لا مانع من ذلك؛ لعدم ثبوت ما يمنع عن اشتراط التخيير بين الردّ و الأرش على تقدير العيب، و كذا اشتراط كون الخيار محدوداً بثلاثة و مقيّداً بما إذا لم يقبض، كما هو واضح.
و قد انقدح ممّا ذكرنا أنّ الفرق بين خيار التأخير و خيار العيب بعدم جريان الأوّل في الإجارة دون الثاني، كما أُفيد في المتن غير واضح، فإنّه لو كان الملحوظ هي الأدلّة الخاصّة الواردة في الخيارين المثبتة لأحكام خاصّة فلا خفاء في أنّ موردها البيع، و لا ينبغي توهّم الشمول للإجارة، و إن كان الملحوظ هو الدليل العامّ المثبت للخيار في مورد التأخير و العيب و نحوهما، و لا يكون مفاده الأحكام الخاصّة الثابتة في الخيارين، بل مجرّد ثبوت الخيار، فالظاهر أنّه لا فرق بملاحظته بين الخيارين أصلًا، فالفرق لا يعلم له وجه.