تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - اعتبار ذكر المدّة في الإجارة و أنّه هل يشترط اتّصالها بالعقد أم لا؟
و كذلك التعييني في مقابل التخييري، و العيني في مقابل الكفائي، و أشباه ذلك من الموارد.
و السرّ في ذلك أنّ الإطلاق الذي يحمل على بعض القيود ليس هو الإطلاق المقابل للمقيّد، حتّى لا يعقل اقتضاؤه بوصف الإطلاق لشيء من القيود، بل المراد به هو خلوّ الكلام عن القرينة المعيّنة مع كون المراد واحداً من التعيّنات، لا نفس المطلق بوصف كونه كذلك، و حينئذٍ فالكلام يحمل على ما لا يحتاج من القيود إلى مئونة زائدة عند العرف، كما في الأمثلة المذكورة.
و الإنصاف وقوع الخلط بين الإطلاق بهذا المعنى، و بين الإطلاق الذي هو المقسم المأخوذ بنحو اللابشرط في كلمات جماعة حتّى بعض المحقّقين.
و قد انقدح ممّا ذكرنا صحّة الإجارة بنحو الإطلاق المقسمي، و أنّ الكلام الخارج عن القرينة المعيّنة لواحد من التعيّنات يحمل على الاتّصال؛ لعدم احتياجه عرفاً إلى مئونة زائدة، بخلاف الانفصال و الإطلاق القسمي، فإنّ كلّاً منهما يفتقر إلى إقامة قرينة واضحة، و بدونها لا يكاد يلتفت إليه العرف كما لا يخفى.