تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - غبن المؤجر أو المستأجر
انحفاظهما و عدم ذهابهما هدراً لا معنى لسراية الغرر إلى البيع بما هو بيع، و ليس الملتزم به في قبال أحد العوضين و لو لُبّاً حتّى يتحقّق الخطر بملاحظة ما يقابله. نعم، إذا أُريد من الخطر في البيع الخطر في الإقدام المعاملي البيعي فالبيع الخاصّ المشتمل على الشرط المجهول خطريّ و إن لم يكن ذات البيع خطريّاً [١]، انتهى ملخّصاً.
و الإنصاف أنّه لا بدّ من ملاحظة تحقّق الغرر و الخطر عند العقلاء؛ إذ ليست دائرة الغرر عند الشرع بأوسع من دائرته عند العقلاء، و إلّا لكان اللّازم عدم الاقتصار على مجرّد نهي واحد عن بيع الغرر بعد كون المعاملات الغرريّة عند الشارع الغير الغرريّة عند العقلاء، بناءً على الاختلاف رائجة في السوق متداولة بين الناس، إذ في أمثال هذه الموارد لا يكاد يمكن أن يتحقّق الردع على فرضه بمجرّد صدور نهي واحد كما هو واضح، و حينئذٍ فالمدار على العرف و لا بدّ من الرجوع إليه. [انتهى الكلام من كتاب الإجارة الثاني].
[١] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٥٢ ٥٣.