تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - شرائط صحّة الإجارة
حال فلا بدّ من إخراج بيع الفضولي عنه بأدلّته، أو بحمله على النهي المقتضي لفساده؛ بمعنى عدم وقوعه لبائعه لو أراد ذلك، و كيف كان فتوجيه الاستدلال بالخبر على ما نحن فيه ممكن [١].
و لكن الظاهر أنّ هذا التعبير كناية عن مجرّد عدم الملك، كما يشهد به التتبع في الروايات التي استعلمت فيها هذه العبارة، و أُريد بها عدم الملك في كلام السائل أو الإمام عليه السلام، و لا بأس بنقل جملة منها، فنقول:
منها: رواية ابن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: لا بأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك تساومه، ثمّ تشتري له نحو الذي طلب، ثمّ توجبه على نفسك، ثمّ تبيعه منه بعد [٢].
و منها: رواية أُخرى لابن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتيني يريد مني طعاماً أو بيعاً نسيئاً و ليس عندي، أ يصلح أن أبيعه إيّاه و أقطع له سعره ثمّ أشتريه من مكان آخر فأدفعه إليه؟ قال: لا بأس به [٣].
و منها: رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتيني يطلب مني بيعاً و ليس عندي ما يريد أن أُبايعه به إلى السنة أ يصلح لي أن أعده حتّى أشتري متاعاً فأبيعه منه؟ قال: نعم [٤].
و منها: رواية معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: يجيئني الرجل يطلب
[١] كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري: ٤/ ١٨٣ ١٨٤.
[٢] التهذيب: ٧/ ٤٩ ح ٢١٢، الكافي: ٥/ ٢٠١ ح ٧، وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود ب ٨ ح ١.
[٣] التهذيب: ٧/ ٤٩ ح ٢١٣، وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٩، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود ب ٨ ح ٢.
[٤] التهذيب: ٧/ ٥٠ ح ٢١٧، وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود ب ٨ ح ٥.