تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - إيجار الوليِّ الصبيَ
يكن العيب موجباً لنقصان المنفعة.
و أمّا إذا كان موجباً له و مؤثِّراً في فوات بعضها؛ فإن كان النقص من حيث الكمّ بحيث يفوت من المستأجر جزء من المنفعة، مثل ما إذا كان بعض بيوتات الدار خراباً مثلًا، فالظاهر سقوط الأُجرة بمقداره و ثبوت خيار التبعّض للمستأجر، و أمّا إذا كان النقص من حيث الكيف، فعلى تقدير كون الخيار في المقام خيار العيب هل يثبت أرش أم لا؟ ربّما يقال كما قاله المحقّق الرشتي قدس سره بأنّه لا يعقل جريان أخبار خيار العيب هنا حتّى يثبت الأرش أيضاً، لا لأجل اختصاص موردها بالبيع، بل لأنّ العيب في المنفعة غير معقول؛ لأنّه على ما صرّحوا به في باب البيع هو الزيادة أو النقيصة عن الخلقة الأصلية، و هذا من خصائص الأعيان التي لها بحسب خلقتها الأصلية اقتضاءات قد يختلف عنها في الوجودات الخارجيّة، و أمّا المنافع فليس لها مرتبة حتّى يتصوّر فيها الزيادة و النقيصة، بل هي مختلفة باختلاف ذواتها، من غير أن يكون لكلّ مرتبة خلقة أصلية تلاحظ الزيادة و النقصان بالقياس عليها، تقول: هذه الدابّة العمياء مثلًا معيوبة للنقصان عن الخلقة الأصلية، و لا تقول: إنّ منفعتها معيوبة لنقصان المنفعة عن الخلقة الأصلية.
و دعوى أنّ نقصان العين يكفي في تحقّق العيب في المنفعة عرفاً إنّما تتّجه لو كان بين نقصان العين و نقصان المنفعة ملازمة و ليس كذلك، إذ قد تكون منفعة العين المعيوبة أحسن و أجود من منفعة العين الصحيحة التامّة الأجزاء [١]، انتهى.
و أورد عليه المحقّق الإصفهاني قدس سره بأنّ العيب أوسع ممّا ذكر؛ ضرورة
[١] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٣١١.