تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٠ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
زيادة: و عن رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرقه، قال: هو مؤتمن [١]. بناءً على أن يكون العمل المستأجر عليه هو الحفظ، و أمّا لو كان أمراً آخر و الإقعاد على المتاع خارجاً عن الإجارة فلا مجال للاستدلال بها للمقام.
و منها: رواية محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في حديث: و لا يغرم الرجل إذا استأجر الدابّة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة [٢].
و منها: ما رواه عليّ بن جعفر عليه السلام في محكي كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل استأجر دابّة فوقعت في بئر فانكسرت ما عليه؟ قال: هو ضامن إن كان لم يستوثق منها، فإن أقام البيّنة أنّه ربطها فاستوثق منها فليس عليه شيء [٣].
و منها: ذيل رواية الحلبي الأُولى المتقدّمة على ما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد، عنه، و هو قوله عليه السلام: و أيّما رجل تكارى دابّة فأخذتها الذئبة فشقّت كرشها فنفقت فهو ضامن، إلّا أن يكون مسلماً عدلًا [٤]. بناءً على أن يكون المراد بالمسلم العدل هو الأمين؛ لأنّه ينبغي أن يكون مؤتمناً، و على أن يكون المفروض صورة عدم التفريط و التعدّي، فيصير المراد عدم ثبوت الضمان على الأمين مع عدمهما.
هذه هي الروايات الواردة في المقام، و مقتضى ما عدا الأخيرة منها عدم ثبوت الضمان على المستأجر مطلقاً إلّا مع التعدّي أو التفريط، و لكن الأخيرة ظاهرة في التفصيل بين الأمين و غيره، و يمكن حمل ما عداها على الأمين أيضاً؛ لأنّ الغالب في
[١] التهذيب: ٧/ ٢١٨ ح ٩٥٢، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٤٢، كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ٣.
[٢] التهذيب: ٧/ ١٨٢ ح ٨٠٠، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٥٥، كتاب الإجارة ب ٣٢ ح ١.
[٣] مسائل علي بن جعفر: ١٩٦ ح ٤١٥، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٥٦، كتاب الإجارة ب ٣٢ ح ٤.
[٤] الفقيه: ٣/ ١٦٢ ح ٧١٠، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٥٥، كتاب الإجارة ب ٣٢ ح ٣.