تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦١ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
المستأجر أن يكون مؤتمناً لدى المؤجر، و إلّا لا يقدم على إجارة العين منه المستلزمة لتسلّطه عليها، و لم يثبت إطلاق في الروايات؛ لأنّه لم يحرز كونها بصدد البيان من هذه الجهة، و أنّ المستأجر بما هو مستأجر لا يكون ضامناً، فتأمّل.
المسألة الثانية: ضمان العين المستأجرة بعد مدّة الإجارة و عدمه، و الكلام فيها تارةً من حيث الأقوال، و أُخرى من جهة مقتضى القاعدة في مورد الشكّ، و ثالثة من جهة ما تقتضيه القواعد و النصوص في فروع المسألة التي هي كثيرة كما تجيء.
أمّا من الجهة الأُولى: فقد حكى في الجواهر [١] عن الإسكافي [٢] و الطوسي [٣] أنّهما أطلقا الضمان بعد المدّة، و لكن في المفتاح: أنّ في المبسوط و التنقيح [٤] الحكم بالضمان نظراً إلى وجوب الردّ بعد انقضاء المدّة، و أنّ الضمان لازم لأبي علي حيث أوجب عليه الردّ، و لازم للقاضي حيث خيّر المؤجر بعد المدّة بين أخذ قيمة ما نقصت، و بين أخذ أُجرة المثل فيما زاد [٥]. و قال في ذيل كلامه: و من لحظ كلام التنقيح في النقض و الإبرام في المقام عرف أنّه غير منقّح بل و لا صحيح، و قد تسامح جماعة [٦] في جعلهم صريح الشيخ صريح أبي علي لكنّه سهل [٧].
و كيف كان، فلا إشكال في أنّ الشهرة [٨] إنّما هي على عدم الضمان و عدم الفرق في
[١] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢١٦.
[٢] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٦/ ١٢٨ مسألة ٢٩.
[٣] المبسوط: ٣/ ٢٤٩.
[٤] التنقيح الرائع: ٢/ ٢٥٩.
[٥] المهذّب: ١/ ٤٨٣.
[٦] مسالك الأفهام: ٥/ ١٧٦، رياض المسائل: ٦/ ١٩، الحدائق الناضرة: ٢١/ ٥٤٣.
[٧] مفتاح الكرامة: ٧/ ٢٥١ ٢٥٢.
[٨] رياض المسائل: ٦/ ١٩، الحدائق الناضرة: ٢١/ ٥٤٣، بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٣٢.