تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٣ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
الموضوع بين أن يكون هو الذات، و يكون وصف المستأجرية دخيلًا في عدم الضمان حدوثاً، و بين أن يكون هو الذات المتّصف بذلك الوصف حدوثاً و بقاءً، و هذا نظير الماء المتغيّر الذي يجري فيه الاستصحاب بعد زوال تغيّره، و السرّ في جريان الاستصحاب في أمثاله أنّ المستصحب ليس هو الحكم الكلّي الذي رتّب على عنوان الموضوع المأخوذ في الدليل الذي قطع بزواله، بل الحكم الجزئي الذي ثبت لمصداقه الخارجي الذي كان معنوناً بعنوان الموضوع ثمّ زال عنه، ففي المقام نقول: إنّ هذا الشخص المستأجر لم يكن ضامناً في مدّة الإجارة فيستصحب بعد المدّة، فلا مجال للإشكال في الاستصحاب الحكمي من هذه الجهة.
نعم، ربما يناقش في مثله بأنّه لا بدّ أن يكون المستصحب حكماً أو موضوعاً ذا حكم، و عدم الضمان ليس كذلك، و لكن قد حقّقنا في محلّه جريان هذا النوع من الاستصحابات أيضاً.
و العمدة في المقام أنّه مع اقتضاء عموم «على اليد» للضمان بعد المدّة لا مجال لجريان استصحاب حكم المخصّص؛ لتقدّم الإمارة على الأصل كما قرّر في محلّه.
و على الثاني كما يجري الاستصحاب الحكمي المتقدّم، كذلك يجري الاستصحاب الموضوعي أيضاً؛ لعدم القطع بزوال الائتمان، لكن الاستصحاب الحكمي محكوم للعموم على ما عرفت من أنّه مع شمول العام لا مجال لاستصحاب حكم المخصّص، و أمّا الاستصحاب الموضوعي فلا مانع من جريانه؛ لأنّ نتيجته تنقيح موضوع الدليل المخصّص فلا يعارض العامّ، و هذا نظير استصحاب بقاء الفسق في الفاسق الخارج عن عموم «أكرم العلماء» إذا شك في بقاء عدم وجوب إكرامه لأجل الشكّ في بقاء فسقه.
ثمّ إنّ هذا كلّه على تقدير ثبوت عموم «على اليد» الدالّ على الضمان. و أمّا لو