تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٣ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
باب الإجارة، فضلًا عن مثل المقام الذي لا ينبغي الإشكال في تحقّق التسليم في الجملة.
و بالجملة: فهذا الاحتمال أيضاً خال عن الوجه الوجيه، مضافاً إلى أنّ تقسيط الأُجرة المسمّاة ربما ينافي ما ذكروه من توقّف استحقاق الأجير للأُجرة على الفراغ عن العمل و تماميّته، فتدبّر.
و أمّا احتمال اللزوم و عدم ثبوت الخيار بوجه فهو ينافي ما ذكرناه من الحكم بثبوت الخيار في موارد التخلّف عن العقد؛ لعدم الفرق بين كون التخلّف بنحو الكليّة أو في الجملة، فلا محيص عن الحكم بثبوت الخيار للمستأجر، و لكن يقع الكلام حينئذٍ في أنّ الثابت له هل هو الخيار واحد أو أزيد، صرّح المحقّق الرشتي قدس سره بأنّ الثابت له خياران، أحدهما: خيار التلف و الإتلاف بالنسبة إلى ما بقي من المدّة، و الثاني: خيار التبعّض بالنسبة إلى الماضي، و ذكر أنّ ثبوت خيار التبعّض يتوقّف على اختيار الفسخ بمقتضى الخيار الأوّل؛ لأنّ التبعّض لا يتحقّق بدونه، و عليه فرجوع جميع الأُجرة المسمّاة إلى المستأجر يتوقّف على إعمال الخيارين معاً كما صرّح به نفسه [١].
و يرد عليه مضافاً إلى أنّه لم يعلم المراد من خيار التلف و الإتلاف، فإنّه إن كان المراد بالتلف هو التلف الوارد في دليل التلف قبل القبض، و بالإتلاف هو الإتلاف الواقع في قاعدته فمن الواضح عدم دلالة شيء من القاعدتين على ثبوت الخيار، بل مفاد الاولى على ما هو المشهور [٢] الانفساخ، و مفاد الثانية ثبوت العقد في المقام و الرجوع إلى أُجرة المثل، فليس من الخيار عين و لا أثر، و إن كان المراد بهما هو
[١] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٢١٥.
[٢] رياض المسائل: ٥/ ١٢٧، مفتاح الكرامة: ٤/ ٥٩٦، كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري: ٦/ ٢٧٠.