تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
نصّ في هذا الباب و لكنّه لم يشر إليه غيره، و قال في مفتاح الكرامة: إنّا لم نجده [١]، و أمّا ما هو بحكم النص فالإشكال فيه من وجهين:
الأوّل: أنّ كونه بحكم النصّ محلّ نظر عند بعض الأعلام، و إن كان سيّدنا العلّامة الأُستاذ قدّس سرّه الشريف يعامل مع هذه الكتب معاملة كتب الأخبار و الروايات اعتماداً على القرائن التي منها ادّعاء أصحاب تلك الكتب ذلك، و لكنّه ربما قيل بمنع صحّة هذا الادّعاء، و التحقيق في محلّه.
الثاني: أنّ دلالة عبارات تلك الكتب على ثبوت الخيار بمجرّد الانهدام مطلقاً و لو مع إعادة المالك بسرعة بحيث لا يفوت شيء من المنافع ممنوعة، كما يظهر بمراجعتها [٢].
و أمّا الإجماع فمضافاً إلى مخالفة بعض الفقهاء ممّن تقدّم و مناقشة بعض آخر في الحكم كصاحب الجواهر [٣] فالظاهر عدم كونه دليلًا مستقلا في قبال حديث نفي الضرر و مثله.
و أمّا الحديث فمضافاً إلى احتمال أن تكون القاعدة صادرة في مقام أعمال الحكومة و السلطنة من دون أن يكون لها نظارة إلى الأحكام الأوّلية، كما في قاعدة الحرج و مثلها، و إلى ما ذكرناه مراراً من عدم إفادته للخيار الذي هو من الحقوق و يكون قابلًا للإسقاط، بل غايته نفي اللزوم على نهج العقود الجائزة بالذات نقول: إنّ دلالته على ثبوت الخيار بمجرّد الانهدام مطلقاً ممنوعة، فإنّه مع الإعادة بسرعة بحيث لا يفوت شيء من المنافع لا يتحقّق هنا ضرر أصلًا، و مع الفوات
[١] مفتاح الكرامة: ٧/ ١٥٤.
[٢] المقنعة: ٦٤٠، النهاية: ٤٤٤، المراسم العلوية: ١٩٩.
[٣] جواهر الكلام: ٢٧/ ٣١٠.