تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
بسبب فوات المنفعة لا يوجب خروج البقيّة عن الحكم بالصحّة، فتدبّر جيّداً، هذا كلّه حكم الإجارة مع الانهدام من جهة الصحّة و البطلان.
و أمّا من حيث ثبوت الخيار فربما يقال بأنّه لا مجال للبحث عن هذه الجهة بعد البحث عن الصحّة و البطلان؛ لأنّه مع فرض الصحّة في جميع أجزاء الزمان كما إذا لم يفت شيء من المنفعة أصلًا، أو لم يفت شيء من المنفعة التي تعلّق بها الغرض الأصلي، تكون الإجارة صحيحة لازمة، و لا موقع لدعوى ثبوت الخيار فيها أصلًا، و مع فرض البطلان كما إذا فاتت المنفعة في بعض أجزاء الزمان لا وجه لدعوى الخيار في الإجارة الباطلة؛ لأنّ العقد الذي يمكن جريان الخيار فيه هو ما كان متّصفاً بالصحّة كما هو واضح، و عليه فالبحث في الخيار و عدمه لا مجال له بعد وضوح حكم الإجارة صحّة و بطلاناً.
و الجواب: أنّه يمكن البحث فيه على كلا التقديرين:
أمّا على تقدير صحّة الإجارة في جميع أجزاء الزمان فيمكن أن يكون الخيار لأجل تخلّف الوصف، كما إذا كان غرض المستأجر متعلّقاً بالعين بوصف كون عماراتها و بنائها قديمة، فمع الانهدام و الإعادة و إن لم يتحقّق التغاير الموجب للبطلان بحسب نظر العرف إلّا أنّه انعدم الوصف الذي كان ملحوظاً للمستأجر، و من الظاهر أنّ انعدام الوصف لا ينجبر إلّا بالخيار.
و أمّا على تقدير البطلان فلأنّ البطلان إنّما هو في مقدار خاصّ من الزمان، و يمكن ثبوت الخيار للمستأجر بالنسبة إلى غيره من الزمانين، أو خصوص الزمان اللاحق على الإعادة و التعمير، فللبحث عن ثبوت الخيار بعد البحث عن الصحّة و البطلان مجال واسع.
و كيف كان، فهل الانهدام بمجرّده يوجب الخيار أم لا؟ الظاهر أنّهم يحكمون