تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - شرائط صحّة الإجارة
ملخّص موضع الحاجة من كلامه زِيدَ في علوِّ مقامه.
ثمّ إنّ هذا كلّه بناءً على مسلك المشهور في باب الإجارة [١]، حيث إنّ حقيقتها عندهم عبارة عن تمليك المنفعة في إجارة الأعيان، و أمّا بناءً على ما اخترناه سابقاً [٢] من أنّ حقيقتها ترجع إلى نقل حقّ الانتفاع الثابت للمؤجر إلى المستأجر، فعدم صحّة الأمرين اللذين استند إليهما المانع واضح لا ارتياب فيه أصلًا، كما هو أوضح من أن يخفى. [انتهى الكلام من كتاب الإجارة الثاني].
الثالث [٣]: أنّه إذا كانت للعين منافع متعدّدة، فإن كان الغرض متعلّقاً بواحدة منها فلا بدّ من تعيينها، فلو استأجر الدابّة لمنفعة خاصة من الحمل أو الركوب، أو إدارة الرحى و نحوها لا بدّ من التعيين في العقد لاختلاف الأغراض و الرغبات و المالية باختلاف المنفعة؛ لئلّا يتحقّق الغرر الناشئ عن الجهل، و إن كان الغرض متعلّقاً بالجميع فلا يلزم التعيين. نعم، في صحّة الإجارة في هذا الفرض مع ثبوت التضادّ بين المنافع كلام يأتي تفصيله في حكم الأجير الخاصّ إن شاء اللَّه تعالى.
الرابع: أن تكون المنفعة معلومة، إمّا بتقديرها بالزمان المعلوم كسكنى الدار شهراً، أو الخياطة أو التعمير و البناء يوماً، و إمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعيّن خياطة كذائية فارسية أو رومية، من غير تعرّض للزمان إن لم يكن دخيلًا في الرغبات، و إلّا فلا بدّ من تعيين منتهاه.
و الدليل على اعتبار المعلومية التي يكون المراد بها هو العلم المقابل للجهل نفي
[١] تقدّم في ص ٨ ١٠.
[٢] تقدّم في ص ٨ ١٠.
[٣] أي من الأُمور المعتبرة في المنفعة.