تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - لو انقضت المدّة و لم يستوف المستأجرُ المنفعةَ بعد التسليم
و المفروض تحقّقه في المقام.
و في الصورة الثانية يجري حكم التلف بالنسبة إلى البعض التالف، فتبطل الإجارة بالإضافة إليه، أو تنفسخ على القولين في باب تلف الجميع، و أمّا بالنسبة إلى البعض الباقي فلا مجال لاحتمال الانفساخ أو البطلان، بل غاية الأمر ثبوت خيار التبعّض.
و دعوى أنّ الإجارة إن انحلّت إلى إجارات متعدّدة حسب تعدّد الأبعاض فلا وجه لثبوت الخيار بالإضافة إلى البعض الباقي، بل لا بدّ من الالتزام بصحّة الإجارة المتعلقة إليه من دون خيار، و إن لم تنحل إليها فلا مجال للحكم بالانفساخ أو البطلان بالنسبة إلى البعض و بالصحّة بالنسبة إلى البعض الآخر.
مدفوعة بأنّ الانحلال و إن كان ممّا لا يكون للارتياب فيه مجال، إلّا أنّه لا ينفي ثبوت الخيار كما في جميع موارده، فإنّ الملاك فيه تعدّد المطلوب مع التوصل إليه بعقد واحد. نعم، لو كان الجمع بين المطلوبين في عقد واحد من باب الجمع في التعبير من دون أن يكون بينهما ارتباط أصلًا، كما إذا استأجر دارين مثلًا بعقد واحد مع عدم تعلّق الغرض بمجموعهما، فالبطلان في البعض لا يوجب الخيار بالإضافة إلى الآخر.
و بالجملة: فالظاهر في المقام ثبوت الخيار بالنسبة إلى البعض الباقي.
ثمّ إنّه ذكر العلّامة قدس سره في القواعد في فروع التلف: لو أمكن الانتفاع بالعين فيما اكتراها له على نقص تخيّر المستأجر أيضاً في الفسخ و الإمضاء بالجميع [١].
و ظاهره بعد وضوح كون المراد بالنقص هو نقصان المنفعة بسبب عروض تلف
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٩.