تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - إيجار الوليِّ الصبيَ
إذ لا موجب لإفادة ثبوت الأرش من طريق التشبيه، خصوصاً مع ظهور العبارة في كون التشبيه في أصل ثبوت حقّ الفسخ.
و كيف كان، فالدليل في المقام إمّا الإجماع، و إمّا قاعدة نفي الضرر، و إمّا أخبار خيار العيب.
أمّا الأوّل: فمضافاً إلى عدم ثبوته لما عرفت من اقتصار القدماء على ملك الفسخ أنّه على تقدير الثبوت لا حجية فيه؛ لاحتمال استناد المجمعين إلى قاعدة نفي الضرر، أو إلى أخبار خيار العيب.
و أمّا الثاني: فمضافاً إلى ما ذكرناه مراراً من أنّ دليل [١] هذه القاعدة أجنبيّ عن التمسّك به في الفقه، لكون «لا» فيه ناهية صادرة من مقام السلطنة و الحكومة أنّه على تقدير دلالته على النفي لا دلالة فيه على ثبوت الأرش، بل و لا على ثبوت حقّ الفسخ، بل غايته نفي اللزوم على طريق نفيه في العقود الجائزة، و دعوى أنّها مسوقة للامتنان و مقتضاه ثبوت الحقّ على نحو يكون قابلًا للإسقاط و للانتقال إلى الوارث مدفوعة؛ بأنّ نفي اللزوم فقط أيضاً امتنان، و لا يلزم بلوغه إلى تلك المرتبة المثبتة للحقّ، كما هو ظاهر.
و أمّا أخبار خيار العيب، فهي واردة في خصوص البيع، و لا وجه لدعوى إلغاء الخصوصية، فالتحقيق حينئذٍ أنّه لا وجه للحكم بثبوت التخيير بين الفسخ و الأرش، بل غايته الحكم بثبوت الفسخ؛ لحكم العقلاء بذلك فيما إذا كان المعيّن معيباً. نعم، لو كان تدارك وصف الصحّة بالأرش حكماً ثابتاً بمقتضى القاعدة، لكان اللّازم الحكم بالاطّراد في جميع الموارد التي فات فيها هذا الوصف، لكنّه غير معلوم
[١] تقدّم في ص ٢٢٠ ٢٢١.