تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - إيجار الوليِّ الصبيَ
الصحّة؛ لأنّ المفهوم المقيّد بوصف لا يعقل أن ينطبق على الفاقد لذلك الوصف؛ لأنّ التقييد و لو بالشرط الضمني يوجب التضييق، و يستحيل أن ينطبق على ما ليس من أفراد هذه الحصة؟
فعلى الأوّل لا يبقى مجال للإبدال؛ لأنّه بعد ما تعيّن الكلّي بقبض المعيب يصير كالأُجرة المعيّنة، فكما أنّه لا وجه لاحتمال الإبدال في المعينة كذلك هنا. و على الثاني لا مجال لفسخ المعاملة؛ لأنّه لم يتحقّق التسليم بعد حتّى يوجب العيب ثبوت الخيار، بل اللازم على المستأجر تسليم فرد ينطبق عليه الكلّي. نعم، في صورة التعذّر كلام سيأتي.
و التحقيق في دفع هذا الإيراد أنّه مبنيّ على الدقّة العقلية، مع أنّ المرجع في المعاملات هو العقلاء و العرف الذين تتداول تلك المعاملات بينهم، و الذي يقتضيه الرجوع إليهم أنّهم يرون تحقّق التسليم بدفع الفرد الفاقد لوصف الصحّة، و ليس تسليم الفرد الفاقد له عندهم كتسليم ما لا ينطبق عليه عنوان الموصوف و حقيقته. نعم، لا يكون المسلّم إليه عندهم ملزماً بالوفاء بهذا التسليم، بل يجوز له الإبدال و مطالبة فرد آخر ينطبق عليه الوصف.
و بالجملة: فالإبدال في الأمر الكلّي من الأُمور المتداولة بين العقلاء المستقرّة عليه سيرتهم، و يجوز لنا التمسّك بهذه السيرة مع عدم ثبوت ردع في الشريعة على ثبوته فيها أيضاً، مضافاً إلى ما يقال من أنّ قاعدة نفي الضرر تقضي بذلك؛ لأجل أنّ التطبيق و الوفاء ضرريٌّ فالقاعدة ترفعه.
و توضيحه: أنّ لزوم الوفاء بالعقد و إن لم يكن ضرريّاً؛ لأنّ العقد واقع على الكلّي الموصوف، و ليس فيه ضرر على ما هو المفروض، إلّا أنّ ما يتبع هذا اللزوم و هو لزوم الوفاء و الرضا بما سلم إليه يكون ضرريّاً، فاللّازم أن يكون منفياً