تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٠ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
تعلّق النذر بها، بل الموضوع للوجوب حينئذٍ إنّما هو الوفاء بالنذر بعنوانه، من دون أن يسري الوجوب من موضوعه إلى عنوان آخر، بل هو مستحيل كما حقّق في محلّه.
و عليه فكما أنّ عروض عنوان آخر في باب المحرّمات و الواجبات لا يقتضي خروج الموضوع بعنوانه الأوّلي عن الحكم المتعلّق به، فكذلك عروضه في باب غيرهما، فصلاة الليل مستحبة مطلقاً تعلّق بها النذر أم لا. غاية الأمر أنّه مع تعلّق النذر يتعلّق التكليف بوجوب الوفاء به على عهدته، فلم يكن فرق بين الأحكام من هذه الجهة أصلًا، كما لا يخفى.
و منها: أنّ معنى الإطلاق كما قد حقّق في الأُصول لا يكون راجعاً إلى ملاحظة المتكلّم جميع القيود و المشخّصات التي يمكن أن تتّحد في الخارج مع الماهية المطلقة، بل معناه يرجع إلى ملاحظة ذات المطلق موضوعاً للحكم من غير لحاظ شيء آخر معه، و مرجع ذلك إلى أنّ تمام الموضوع لهذا الحكم هو هذا العنوان المأخوذ في الموضوع، و لا دخالة لشيء آخر في ذلك أصلًا، و لذا اشتهر بين المحقّقين من الأُصوليّين أنّ الإطلاق عبارة عن رفض القيود لا جمعها، و عليه فلا يبقى فرق بين أدلّة مثل المباحات و أدلّة الواجبات و المحرّمات أصلًا، بمعنى أنّه كما أنّ دليل وجوب الصلاة مثلًا مطلق، و مرجعه إلى أنّ الموضوع للوجوب إنّما هي نفس الصلاة من غير دخالة شيء آخر فيه، كذلك الموضوع لاستحباب صلاة الليل مثلًا إنّما هي نفس صلاة الليل من دون مدخلية شيء آخر، فالفرق بين الأدلّة من الجهة المذكورة ممّا لا يرجع إلى محصّل، و إن نفى قدس سره الإشكال عنه، و التحقيق موكول إلى محلّه.
السابع: ما أشار إليه في الجواهر أيضاً من قصور عموم دليل الشرط لمثل المقام