تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٤ - صاحب الحمّام لا يضمن الثياب و غيرها إن سرقت
[صاحب الحمّام لا يضمن الثياب و غيرها إن سرقت]
مسألة ٤٥: صاحب الحمّام لا يضمن الثياب و غيرها إن سرقت، إلّا إذا أُودعت عنده و فرّط أو تعدّى (١).
(١) عدم ضمان صاحب الحمّام مع أنّ مقتضى دليل اليد هو الضمان أنّ التسليط أي تسليط الغير على المال عن إرادة و رضى خارج عن دليل اليد؛ لاتّحاد ملاكه مع ملاك الوديعة من هذه الجهة، و إن كان بينهما فرق من جهة وجوب الحفظ عليه في الوديعة دون المقام؛ لأنّه لم يقم دليل على وجوب حفظ المال المحترم من حيث هو، فالقاعدة تقتضي عدم الضمان.
و يدلّ عليه أيضاً روايات كثيرة، كرواية غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اتي بصاحب حمّام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمّنه، و قال: إنّما هو أمين [١].
و رواية أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنّه كان لا يضمّن صاحب الحمّام، و قال: إنّما يأخذ الأجر على الدخول في الحمام [٢].
و رواية إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه أنّ علياً عليه السلام كان يقول: لا ضمان على صاحب الحمّام فيما ذهب من الثياب؛ لأنّه إنّما أخذ الجعل على الحمّام و لم يأخذ على الثياب [٣].
و تعليل عدم الضمان في الرواية الأُولى بأنّه أمين إمّا محمول على الأمانة بمعنى الوديعة، بناءً على كون قوله: «وضعت عنده الثياب» ظاهراً في إيداعها عنده، و إمّا على الأمانة بالمعنى الأعمّ، بناءً على عدم كون القول المذكور ظاهراً فيما ذكر، بل في
[١] الكافي: ٥/ ٢٤٢ ح ٨، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٣٩، كتاب الإجارة ب ٢٨ ح ١.
[٢] قرب الإسناد: ١٥٢ ح ٥٥٣، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٤٠، كتاب الإجارة ب ٢٨ ح ٢.
[٣] التهذيب: ٦/ ٣١٤ ح ٨٦٩، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٤٠، كتاب الإجارة ب ٢٨ ح ٣.