تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٦ - صاحب الحمّام لا يضمن الثياب و غيرها إن سرقت
الأُجرة؛ لعدم كون مثلها قادحاً في باب الشروط التي هي من توابع العقد، و لا يلزم منه التسرية إلى نفس العقد.
نعم، في باب التعليق ذكر الشيخ الأعظم قدس سره [١] أنّه قد يتوهّم ذلك؛ أي بطلان التعليق في الشرط لرجوعه إلى التعليق في العقد؛ لأنّ الشرط يرجع إلى جزء من أحد العوضين، و لكن فساد التوهّم ظاهر.
كما أنّه ربما يستدلّ على مانعيّة التعليق في العقود و الإيقاعات بمنافاة التعليق للإنشاء، و أنّه لا يكاد يجتمع الإنشاء معه، و لازم ذلك جريانه في باب الشروط أيضاً؛ لعدم الفرق بينها و بين العقود و الإيقاعات من هذه الجهة.
و لكن الاستدلال غير تامّ لمنع المنافاة، و الشاهد ثبوت التعليق في بعض الإنشاءات بالأصل كالوصية التمليكية و التدبير و نحوهما.
هذا، و لو كان الشرط في الصورة المفروضة بنحو شرط النتيجة، بأن اشترط البراءة على تقدير النقص بمعنى تحقّق البراءة قهراً حين حصوله، فالصحّة و عدمها مبنيّان على صحّة شرط النتيجة و عدمها، و قد تقدّم الكلام في ذلك مفصّلًا فراجع [٢].
[قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني]:
قال في الشرائع: إذا أسقط الأُجرة بعد تحقّقها في الذمّة صحّ، و لو أسقط المنفعة المعيّنة لم تسقط؛ لأنّ الإبراء لا يتناول إلّا ما هو في الذمّة [٣].
أقول: لا خفاء في أنّ الإبراء لا يتعلّق إلّا بالكلّي الذمّي، و لا معنى لتعلّقه
[١] كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري: ٦/ ٥٧.
[٢] في ص ٥٩١ ٥٩٤.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٨.