تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - شرائط صحّة الإجارة
التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة للمخصّص، و هو غير جائز على ما هو التحقيق، إلّا أن يقال: إنّ عنوان العلم مأخوذ في المخصّص، و لكنّه ليس كذلك؛ لأنّ العنوان المأخوذ فيه هو العجز لا معلومه.
و التحقيق في هذا المقام ما أفاده المحقّق الإصفهاني قدس سره و إن كان مورد كلامه خصوص صورة التطبيق على المدّة ابتداءً و انتهاءً، إلّا أنّ الحكم لا يختصّ بهذه الصورة بل يجري في جميع الصور، و ملخّص ما أفاده أنّه مع تعلّق غرض عقلائيّ بالتطبيق لا إشكال في صحّته مع العلم بإمكانه، و في بطلانه مع العلم بعدمه، و أمّا صورة الشكّ، فإن كان التطبيق ملحوظاً قيداً للخياطة فالعمل الخاصّ لم يحرز إمكان حصوله فهو غرريّ، و إن كان بنحو الاشتراط فالشرط غرريّ، و تبتني الصحّة و الفساد على سراية الغرر من الشرط إلى المشروط و عدمها، و المستفاد من نهي النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عن بيع الغرر [١] إن كان خصوص ما إذا كان البيع أو الإجارة غررياً فلا خفاء في أنّ غررية البيع و الإجارة بما هما بيع و إجارة لا تكون إلّا بملاحظة الخطر في أحد العوضين، و مع عدم التقييد كما هو المفروض لا خطر فيهما، فلا معنى للسراية و إن كان حرمة الإقدام المعاملي البيعي الغرري فلا تبعد دعوى السراية، لأنّ الإقدام المعاملي مشتمل على الخطر [٢].
أقول: و الظاهر أنّ المستفاد منه عرفاً هو الاحتمال الثاني، و عليه فلا فرق بين صورتي التقييد و الاشتراط من حيث الحكم بالبطلان.
[قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني]:
اعتبار مملوكية المنفعة؛ و هو الشرط الثاني من شروط العوضين
[١] تقدّم في ص ٢٢.
[٢] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ١٢٨ ١٢٩.