تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
الجواز؛ لأنّه مضافاً إلى عدم شمول الأدلّة المانعة لهذه الصورة يدلّ على الجواز بعض الروايات صريحاً، كرواية محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام المتقدّمة، قال: سألته عن الرجل يستكري الأرض بمائة دينار، فيكري نصفها بخمسة و تسعين ديناراً و يعمّر هو بقيّتها؟ قال: لا بأس [١]. و هكذا ذيل رواية علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمة أيضاً، حيث قال: و سألته عن رجل استأجر أرضاً أو سفينة بدرهمين فآجر بعضها بدرهم و نصف، و سكن هو فيما بقي أ يصلح ذلك؟ قال: لا بأس [٢]. إلّا أنّ دلالة هذه بالإطلاق و ترك الاستفصال.
و بالجملة: فالإشكال في هذه الصورة ممّا ليس له مجال.
و دعوى أنّ قوله عليه السلام في رواية الحلبي المتقدّمة في الصورة الأُولى: «و لا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به» يدلّ على المنع باعتبار كون الضميرين راجعين إلى الدار باعتبار الثلث، مدفوعة بلزوم كون الضمير الثاني راجعاً إلى مجموع الدار، و إلّا تتحقّق المنافاة بينه و بين الصدر الدالّ على جواز إجارة الثلث بعشرة دراهم، كما لا يخفى.
الثالثة: ما إذا آجره بالمساوي، و قد وقع فيه الاختلاف بين الأصحاب، و لا بدّ من ملاحظة الدليل، فنقول: أمّا دليل الجواز فهي رواية الحلبي المتقدّمة في الصورة الأُولى الدالّة بالصراحة على نفي البأس فيما إذا آجر ثلث الدار المستأجرة بعشرة دراهم، التي هي تمام الأُجرة في الإجارة الأُولى، و كذا ذيل رواية أبي الربيع الشامي المتقدّمة، بناءً على نقل الصدوق الواردة في مورد رواية الحلبي.
هذا، مضافاً إلى اقتضاء القاعدة له بعد عدم شمول الأدلّة المانعة، لعدم تحقّق عنوان
[١] تقدّمت في ص ٣٥٨.
[٢] تقدّمت في ص ٣٥٦ و ٣٦٥.