تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٨ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
على من أنكر، و يؤيّده قول الإمام عليه السلام بعد ذلك: «أو يأتي صاحب البغل بشهود» إلخ، اقتصر في الحكم المخالف للقاعدة على خصوص مورد الصحيحة؛ و هي الدابّة المستأجرة، و لم يتعدّ عنه إلى غيره.
أقول: هنا مطلبان قابلان للبحث:
أحدهما: الجمع بين اليمين و البيّنة بالإضافة إلى المالك في الصحيحة في الفقرة التي نقلناها آنفاً.
ثانيهما: أنّ يمين المالك هل تكون موافقة لقاعدة «اليمين على من أنكر» أم لا تكون كذلك؟ فعلى تقدير الموافقة لا يبقى مجال لتخصيص الحكم بخصوص الدابّة المستأجرة. نعم، على تقدير المخالفة للبحث فيه مجال واسع.
أمّا المطلب الأوّل: فهو و إن كان مرتبطاً بباب الإجارة الذي هو محلّ بحثنا، إلّا أنّه حيث يكون المفروض صورة فقدان البيّنة نحيل البحث في ذلك إلى مقام آخر، و إن وقع التعرّض له في كلام الشيخ الأعظم [١] و جمع من الأعلام قدّس اللَّه أسرارهم [٢].
و أمّا المطلب الثاني: فالذي تقتضيه القاعدة في بادئ النظر أنّ يمين المالك مخالفة للقاعدة؛ لأنّه مدّع و المستأجر منكر، و ذلك لأنّ المالك يدّعي الزيادة المخالفة للأصل و المستأجر ينكرها. نعم، لو كانت القيمة الزائدة ثابتة للعين سابقاً، و ادّعى المستأجر نقصانها عن تلك القيمة يوم حدوث المخالفة يكون قول المالك موافقاً للأصل.
[١] كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري: ٣/ ٢٥١.
[٢] منهم: المحقّق الرشتي في كتاب الإجارة: ٣٢٣ ٣٢٤، و المحقّق الآشتياني في كتاب الإجارة: ٢٣٢- ٢٣٣، و المحقّق الإيرواني في حاشيته على المكاسب: ١/ ١٠٢.