تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٦ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
اقتصر على بعض القيم النازلة، فإنّه لا يصدق على أدائه أداء قيمة العين في ذلك اليوم، كما لا يخفى.
هذا، و يرد على هذا التقريب أنّ الظاهر من يوم المخالفة إنّما هو يوم حدوثها لا الأعمّ منه و من أيّام البقاء، مضافاً إلى أنّه على هذا التقدير أيضاً لا دلالة للرواية على اعتبار خصوص أعلى القيم، فإنّه يصدق على القيم النازلة أيضاً أنّها قيمة العين في يوم المخالفة، فيكفي أداؤها، و لا وجه لتعيّن خصوص اليوم الذي تكون قيمة العين فيه أعلى القيم، ثمّ على تقدير تسليم كون المراد من يوم المخالفة هو المعنى الأعمّ، و أنّه لا بدّ من رعاية أعلى القيم، يمكن أن يمنع كون الغاية يوم التلف، بل يحتمل أن تكون يوم الأداء، و عليه فاللّازم رعاية أعلى القيم من يوم المخالفة إلى يوم الأداء. و دعوى أنّه لا يصدق على ما بعد التلف عنوان يوم المخالفة و لو بقاءً، مدفوعة بأنّ ما لا يصدق على ما بعد التلف إنّما هو وصف العين التالفة، و أمّا وصف الغاصب و اتّصافه بهذه الصفة فهو بعد باق، و لذا يجب عليه أداء قيمتها فتأمّل.
و قد انقدح ممّا ذكرنا أنّ الرواية ظاهرة في أنّ الاعتبار بخصوص يوم حدوث المخالفة و العدوان، و عليه فلا محيص من الأخذ بها و الحكم على طبقها، سواء كان موافقاً للقاعدة الأوّلية في باب ضمان المضمونات أو مخالفاً لها. نعم، يشكل الأمر على تقدير كون مفاد «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» [١] هو العبرة بيوم التلف، أو بيوم الدفع و الأداء كما لعلّه الأنسب بملاحظة الغاية، فإنّه يقع التعارض بين الدليلين و الاختلاف بين الروايتين، فإنّ رواية قاعدة اليد متلقّاة بالقبول عند الأصحاب، و يستدلّون
[١] تقدّم في ص ٣٣٧ ٣٣٨.