تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - لو استأجر دابّةً إلى مكانٍ معيّن في وقت معيّن فتخلّف
الشرط الأوّل إنّما هو من قبيل شرط النتيجة لا شرط الفعل.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّ المفروض في كلام المحقّق في الصورتين إنّما هو ما إذا كانت الإجارة واحدة. غاية الأمر اشتمالها على شرطين، و كون الشرط الثاني متفرّعاً على الشرط الأوّل و تابعاً له.
و قد انقدح من بيان الخصوصيات المفروضة في كلامه قدس سره أنّه يمكن هنا تصوير صور أُخرى كثيرة فاقدة لشيء من تلك الخصوصيات، أو لأكثرها، أو لجميعها، مثل ما إذا كان الزمان المعيّن مأخوذاً على نحو التقييد، أو كون المشروط بالشرط الثاني الإسقاط الذي هو فعل، أو عدم الثبوت من رأس دون السقوط الذي هو فرع الثبوت، أو كون الإجارة متعدّدة بنحو الترتيب أو التخيير أو غيرها من الفروض المتصوّرة الأُخرى.
و كيف كان، فلا بدّ فعلًا من البحث في الفرعين اللّذين تعرّض لهما المحقّق و سائر الأصحاب، تبعاً للرواية الواردة في هذا المقام، التي سيأتي التعرّض لها، فنقول:
أمّا الفرع الأوّل: فالمشهور [١] فيه على الصحّة و الجواز، بل المحكي عن إيضاح النافع أنّه الذي عليه الفتوى [٢]، و خالفهم في ذلك ابن إدريس [٣] و العلّامة في المختلف [٤] و ولده في شرح الإرشاد [٥] و المحقّق و الشهيد
[١] النهاية: ٤٤٨، المهذّب: ١/ ٤٨٧، قواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٤، التنقيح الرائع: ٢/ ٢٦٣- ٢٦٤، رياض المسائل: ٦/ ٢٤، و ادّعى الشهرة في غاية المرام: ٢/ ٣١٧ و جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٢٩.
[٢] حكى عنه في مفتاح الكرامة: ٧/ ١٠٨.
[٣] السرائر: ٢/ ٤٦٩.
[٤] مختلف الشيعة: ٦/ ١١٨ مسألة ١٦.
[٥] حكى عنه في مفتاح الكرامة: ٧/ ١١٠.