تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - لو استأجر دابّةً إلى مكانٍ معيّن في وقت معيّن فتخلّف
الراجعة إلى تعدّد المطلوب فتعذّر الشرط أو تخلّف، تكون الإجارة صحيحة بالأُجرة المعيّنة. نعم، يمكن أن يقال ببطلان الشرط في صورة التعذّر المقرون بالعقد؛ لأنّ من شرائط صحّة الشرط القدرة على تسليمه و العمل به، و حينئذٍ إن قلنا بأنّ الشرط الفاسد مفسد مطلقاً، و لو كان فساده لأجل جهة في نفسه غير مسرية إلى العقد كما في المقام، تكون الإجارة باطلة أيضاً. و كيف كان، فعلى تقدير صحّة الإجارة و الشرط يثبت للمستأجر خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط، فإن فسخ ترجع الأُجرة المسمّاة إلى المستأجر، و يستحقّ المؤجر أُجرة المثل، كما في جميع موارد بطلان الإجارة، على ما سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى.
[قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني]:
قال المحقّق رحمه الله: و لو استأجره ليحمل له متاعاً إلى موضع معيّن بأُجرة في وقت معيّن، فإن قصّر عنه نقص من أُجرته شيئاً، جاز. و لو شرط سقوط الأُجرة إن لم يوصله فيه، لم يجز، و كان له اجرة المثل [١] انتهى.
أقول: الظاهر أنّ مراده قدس سره من أخذ الزمان المعيّن إنّما هو الأخذ على طريق الاشتراط الذي مرجعه إلى تعدّد المطلوب لا الأخذ على سبيل التقييد، الذي مرجعه إلى وحدة المطلوب، و عليه فاشتراط النقص أو السقوط متفرّع على اشتراط الزمان المعيّن، كما أنّ الظاهر انّ مراده من النقص بقرينة التعبير بالسقوط في الصورة الثانية هو السقوط أيضاً؛ لظهور العبارة في كون الفرق بين الصورتين إنّما هو بالنسبة إلى تمام الأُجرة و بعضها لا في الجهات الأُخر، و عليه فالشرط الثاني المتفرّع على
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨١.