تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - غبن المؤجر أو المستأجر
المخالفة لمقتضى العقد رأساً.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ اشتراط التعجيل أو التأجيل مشمول لعموم دليل الشرط [١] و يجب الوفاء به.
ثمّ إنّه لا إشكال في اعتبار كون الأجل المشترط مضبوطاً، و الكلام يقع تارةً في مانعيّة الجهالة عن نفوذ الشرط، و أُخرى في فساد الإجارة باشتراط الأجل المجهول.
أمّا الأوّل: فذكر المحقّق الأصفهاني رحمه الله: أنّه مبنيّ على صحّة ما أرسله الشهيد رحمه الله من نهي النبيّ صلى الله عليه و آله عن الغرر [٢]، مضافاً إلى دعوى انصرافه إلى الالتزامات المعاملية المستقلّة في التحصّل، دون مثل الشرط الذي هو التزام ضمنيّ تبعيّ، خصوصاً إذا لم يكن متعلّقه مالًا، فإنّه لا غرر فيه و لا خطر من حيث عدم ذهاب ماله هدراً، بل فيما إذا كان مالًا أيضاً لا غرر؛ لأنّه غير مقابل بالمال ليذهب هدراً بذهاب مقابله، و ليس مجرّد عدم وصول المال المشترط خطراً و ضرراً. نعم، إن عمّمنا الخطر و الضرر إلى نقض الغرض المعاملي فوقوعه مع الجهل في نقض غرضه الواقع موقع الالتزام وقوع في الخطر و الضرر [٣]، انتهى كلامه رحمه الله.
و يرد عليه: أنّه على تقدير صحّة مرسلة الشهيد رحمه الله، و منع دعوى الانصراف المذكورة لا دلالة في الرواية على عدم نفوذ الشرط المتّصف
[١] راجع وسائل الشيعة: ١٨/ ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار ب ٦ و ج ٢١/ ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور ب ٢٠ ذح ٤، و مستدرك الوسائل: ١٣/ ٣٠٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار ب ٥.
[٢] القواعد و الفوائد: ٢/ ٦١، كذا أرسله الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: ٥/ ١٧٨ ١٧٩، و قد تقدّم البحث فيه في ص ٢٣.
[٣] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٥٢.