تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - لو استأجر دابّةً إلى مكانٍ معيّن في وقت معيّن فتخلّف
فكسرها، و كان منصور أدرك أبا عبد اللَّه عليه السلام [١]، انتهى.
و قال في الخلاصة: الوجه عندي التوقّف فيما يرويه و الردّ لقوله؛ لوصف الشيخ رحمه الله [٢] له بالوقف [٣]، ثمّ ذكر ما رواه الكشّي مع اشتباه في نقل الرواية.
و بالجملة: فقد وقع الخلاف و الإشكال في هذا الرجل لما ذكر، و الظاهر أنّ مستند الشيخ رحمه الله في الرمي بالوقف هو ما رواه الكشّي، و عليه فالتعارض في الحقيقة واقع بين قول النجاشي بأنّه ثقة، و قول الحسن بن موسى بأنّه جحد النصّ على الرضا عليه السلام؛ لأجل الأموال التي كانت في يده، الدالّ على كونه واقفاً فاسقاً؛ لأنّ هذا الذيل لا يكون جزءاً للرواية بل هو قول الحسن، و الظاهر أنّ قول الحسن لا يبلغ بمرتبة صالحة لأن يعارض قول النجاشي، الذي ضبطه و سعة اطلاعه في هذا الفنّ غير قابل للإنكار، خصوصاً مع كثرة رواية ابن أبي عمير عنه، و كونه من مشايخ محمّد بن إسماعيل بن بزيع، و مع وصف العلّامة في محكي التذكرة هذه الرواية بالصحّة [٤]، و مع وصف الصدوق له بكونه مصاحباً للصادق عليه السلام [٥].
نعم، يقع الإشكال بعد ذلك في أنّ مجرّد ما ذكرنا هل يوجب حصول الاطمئنان بوثاقة الرجل أم لا؟ و الظاهر حصوله كما لا يخفى.
و أمّا من حيث الدلالة فالظاهر أنّ موردها ما إذا استأجر الإبل لحمل
[١] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشي»: ٤٦٨ ٤٦٩ رقم ٨٩٣.
[٢] رجال الطوسي: ٣٤٣ رقم ٥١١٩.
[٣] خلاصة الأقوال في معرفة الرجال: ٤٠٨ رقم ١٦٥٠.
[٤] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٩٤.
[٥] كمال الدين و تمام النعمة: ٢/ ٥١٦ ح ٤٥.