تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - لو استأجر دابّةً إلى مكانٍ معيّن في وقت معيّن فتخلّف
ثمّ إنّ الظاهر عدم اختصاص الحكم المذكور في رواية الحلبي بخصوص موردها؛ و هو ما إذا استأجر الدابّة للحمل و شرط عليه كذا و كذا، بل يعمّ سائر الموارد المشابهة؛ و هو مثل ما إذا استأجر شخصاً للحمل، أي حمل المتاع أو حمل نفسه، و مثل ما إذا اشترط عليه الحطّ و التنقيص على تقدير أمر آخر غير التخلّف عن الزمان المشترط، و غير ذلك من الموارد. هذا تمام الكلام في الفرع الأوّل.
و أمّا الفرع الثاني: و هو اشتراط سقوط الأُجرة إن لم يوصله في الزمان المعيّن المشروط، فيقع الكلام فيه تارةً في جواز هذا النحو من الاشتراط و عدمه، و أُخرى في أنّه على تقدير العدم و بطلان العقد لأجل هذا الشرط هل تثبت اجرة المثل أم لا؟ فنقول:
أمّا الكلام في الجواز و عدمه، فالظاهر أنّ مقتضى القاعدة هو الجواز فيما هو محلّ النزاع بحسب ظاهر الكلمات؛ و هو ما إذا كان أخذ الزمان المعيّن بنحو الاشتراط و تعدّد المطلوب لا بنحو التقييد، و إن كان اشتراط سقوط الأُجرة رأساً على تقدير التخلّف عن ذلك الزمان ربّما يكون ملائماً لكون الزمان مأخوذاً بنحو وحدة المطلوب، كما لا يخفى.
و كيف كان، فمحلّ الكلام هو خصوص صورة الاشتراط، كما أنّ محلّه ما إذا شرط سقوط الأُجرة، و الظاهر من عبارة السقوط أمران: أحدهما: كونه متفرّعاً على الثبوت، و الآخر: كونه من قبيل النتائج دون الأفعال، و عليه فاشتراط عدم الثبوت من رأس الذي كان مرجعه إلى قصور المقتضي، و عدم تأثير العقد بالنسبة إلى الأُجرة خارج عمّا هو محلّ الكلام هنا، كما أنّ اشتراط الإسقاط الذي هو من الأفعال أيضاً كذلك و إن كان الظاهر جواز اشتراط الإسقاط؛ لعدم مانع عن صحّته.