تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - لو استأجر دابّةً إلى مكانٍ معيّن في وقت معيّن فتخلّف
و الشرط لا ينافي ذلك بل متفرّع عليه، و هذا هو الوجه في الجواز لا ما أفاده الشهيد رحمه الله في اللمعة بعد الحكم بعدم الصحّة، بقوله: و في ذلك نظر؛ لأنّ قضية كلّ إجارة المنع من نقيضها، فيكون قد شرط قضية العقد، فلم تبطل في مسألة النقل أو في غيرها. غاية ما في الباب أنّه إذا أخلَّ بالمشروط يكون البطلان منسوباً إلى الأجير، و لا يكون حاصلًا من جهة العقد [١]، انتهى. و ذلك لأنّ الظاهر أنّ المفروض في كلامه ما إذا كان أخذ الزمان بنحو التقييد لا بنحو الاشتراط، و إلّا لما كان الفعل في غير ذلك الزمان نقيضاً للعقد حتّى يكون مقتضاه المنع عنه، كما لا يخفى.
نعم، يرد عليه أنّه على تقدير التقييد أيضاً لا وجه للحكم ببطلان الإجارة مع الإخلال بالقيد؛ لأنّ عدم الإتيان بمتعلّق الإجارة و عدم تسليم العمل الخاصّ لا يوجب البطلان.
و كيف كان، فالقاعدة في مثل المقام تقتضي الجواز و النفوذ. نعم، يبقى الكلام في أنّه على تقدير البطلان هل يكون مقتضاه فساد العقد أيضاً أم لا؟
قال صاحب الجواهر رحمه الله بعد الحكم بعدم جواز هذا الشرط، نظراً إلى كونه منافياً لمقتضى العقد: و بفساده يفسد العقد كما هو الأصحّ [٢]. و قال المحقّق الرشتي رحمه الله بعد الإشارة إلى هذا الكلام: و لعلّه خلاف مختاره في مسألة فساد العقد بفساد الشرط، ثمّ قال: و قد يوجّه بأنّ هذا الشرط مفسد للعقد إجماعاً؛ لأنّه مناف لمقتضى العقد، و الشرط الذي لا يفسد
[١] اللمعة الدمشقية: ٩٤ ٩٥.
[٢] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٣٣.