تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - لو انقضت المدّة و لم يستوف المستأجرُ المنفعةَ بعد التسليم
و لا يجديه التلف بعد الانقضاء بوجه أصلًا.
و أمّا الفرض الثالث: فالحكم فيه إنّما هو كالفرض الأوّل؛ لأنّ التأخير لا يستند فعلًا إلّا إلى المؤجر كما هناك، و مجرّد امتناع المستأجر على تقدير غير محقّق الوقوع لا يغيّر الحكم كما هو ظاهر.
ثمّ إنّه لو كان التلف في هذه الفروض الثلاثة في أثناء مدّة الإجارة لا بعد انقضائها، ففي الفرض الأوّل تنفسخ الإجارة بالإضافة إلى المدّة الباقية بعد التلف من الأصل، أو من حين التلف على الخلاف المتقدّم، و أمّا بالنسبة إلى المدّة الماضية فالحكم فيه ثبوت الخيار للمستأجر، بناءً على عدم كون الخيار على الفور، و في الفرض الثاني يكون الحكم من حيث الانفساخ كالفرض الأوّل، و أمّا من جهة الخيار فالظاهر عدم ثبوته؛ لعدم امتناع المؤجر على ما هو المفروض، و أمّا الفرض الثالث فالحكم فيه كالفرض الأوّل من كلتا الجهتين.
هذا تمام الكلام في الفروض الثلاثة.
و أمّا الفرض الرابع، الذي يكون التأخير مسبّباً عن أجنبيّ ظالم فصوره كثيرة؛ لأنّ التلف فيه قد يتّفق في أثناء مدّة الإجارة، و قد يتّفق بعد انتهائها، و على التقديرين فتارةً يكون عدم تحقّق القبض لأجل تعلّق الغصب بنفس العين، و أُخرى لأجل منع الظالم المؤجر من الإقباض، و ثالثة لأجل منعه المستأجر من القبض.
أمّا إذا كان التلف في الأثناء و كان السبب لعدم تحقّق القبض غصب الظالم للعين، فالحكم فيه من جهة ما بعد التلف من المنافع الباقية الفائتة يظهر ممّا تقدّم؛ و هو الانفساخ أو البطلان من رأس، و أمّا بالإضافة إلى المنافع الفائتة تحت يد الغاصب، سواء استوفاها الغاصب أم لم يستوفها، فمقتضى ما ذكروه في منع الظالم في غير