تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
في هذا الفرض أولى منه في الفرض الأوّل، نظراً إلى أنّ الإجارة هنا واحدة و هي متصفة بالأكثرية دون الفرض المتقدّم، و ممّا ذكرنا من حكم الفرضين يعلم حكم باقي الفروض، فتأمّل فيها و في حكمها.
الأمر الرابع: لا إشكال في أنّه لو كان الحكم في أصل المسألة هي الكراهة لكان المراد بها هي الكراهة التكليفيّة التي مرجعها إلى رجحان الترك، و أمّا لو كان الحكم هي الحرمة يقع الكلام في أنّ المراد بها هل هي الحرمة التكليفيّة أو الوضعيّة، و المحكي عن تقريرات سيّدنا العلّامة الأُستاذ قدس سره أنّه قال ما ملخّصه: يحتمل في المسألة وجوه ثلاثة:
أحدها: الحرمة التكليفيّة.
ثا نيها: الحرمة الوضعيّة بالنسبة إلى المجموع.
ثالثها: الحرمة الوضعيّة بالنسبة إلى الزيادة و الفضل فقط، و الظاهر هو الاحتمال الثاني؛ لظهور التعبير بكلمة «لا يجوز» في عبارات القوم في أنّ المراد به عدم الجواز وضعاً، كما في سائر الموارد التي يعبّرون بهذه الكلمة لإفادة بيان الاشتراط، أو بيان المانع خصوصاً في باب المعاملات. هذا، مضافاً إلى أنّ مرجع الحرمة التكليفية إلى صحّة الإجارة الموجبة لانتقال الأُجرة إلى المؤجر. غاية الأمر أنّه لا يجوز له التصرّف فيها بوجه أكلًا و غيره لفرض الحرمة، و هذا و إن لم يكن ممتنعاً بحسب مقام الثبوت إلّا أنّه بعيد جدّاً، بل ربما يعدّ الحكم بالصحّة الموجبة للانتقال، و بالحرمة الموجبة لعدم جواز التصرّف بوجه من المتناقضين عند العقلاء، و عليه فلا مجال للحرمة التكليفية.
و أمّا الاحتمال الثالث فالظاهر أنّه أيضاً لا مجال له؛ لأنّ مرجعه إلى تصحيح المعاملة بالنسبة إلى ما يساوي الأُجرة مع أنّه غير مقصود للمؤجر، و الحكم