تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٠ - صاحب الحمّام لا يضمن الثياب و غيرها إن سرقت
و لكنّه اتّفق فيه حوادث محزنة من أوّل الشهر ينبغي أن يجري عليها بدل الدموع دماً، فقد قتل فيه نفوس كثيرة في بلدة قم المحمية دار العلم و الإيمان و حرم أهل البيت عليهم السلام، و منشأه الدفاع عن حريم القرآن و الحماية لقوانين الإسلام، التي صارت مورداً لتجاوز الحكومة الجائرة الإيرانية التي هي من عمّال الاستعمار و حماة اليهود و المنصوبة من قِبلهم، المأمورة من جانبهم لهظم الشعب و إطفاء نور الإسلام و التشيّع، ليسهل له بذل ما أعطاه اللَّه و منحه للشعب إليهم، و كم ارتكب فجائع في هذه الشهور الأخيرة، و في هذه السنوات يأبى التاريخ من ضبطها انفعالًا، و لا يقدر اللسان و القلم على بيانها و إفهامها، و أهمّها إيراد الضرب و الجرح على جملة غير قليلة من طلّاب العلم و الفضيلة، و قتل بعض نفوسهم الشريفة و الحبس و نفي البلد لجملة من أفاضلهم و أعيانهم، و السبّ و الشتم و الإهانة بوجوه كثيرة، و قد هجموا على بيوت بعض المراجع و قتلوا فيها بعض النفوس، و هتكوا حرمة الدين و الروحانية و المرجعية، و لم يكتفوا بمثل ذلك، بل اتّهموهم في الإذاعة و المطبوعات بما يتبرّأ منه كلّ متديّن فضلًا عن الروحاني و العالم، و الآن بلدة قم تحت احتلالهم و مملوءة من المسلّحين و الوسائل الحربية من الدبابات و غيرها، فإليك يا ربّ المشتكى و عليك المعوّل في الشدّة و الرخاء.
اللّهمَّ إنّا نرغب إليك في دولةٍ كريمة تعزُّ بها الإسلام و أهله، و تذلّ بها النفاق و أهله.
اللّهمَّ إنّا نشكو إليك فقد نبيّنا، و غيبة وليّنا، و كثرة عدوّنا، و قلّة عددنا، و شدّة الفتن بنا، و تظاهر الزمان علينا، فعجِّل في فرج مولانا المنتظر، المنتقم بحقّه و بحقّ آبائه الطاهرين، صلواتك عليه و عليهم أجمعين.