تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٣ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
هم الملاك في باب المعاملات و اعتباراتها على ما مرّ [١].
و أمّا التقريب الثالث الذي حكي عن تقريرات سيّدنا العلّامة الأُستاذ قدس سره، و مفاده الامتناع و إن كان نظره قدس سره منه إلى عدم الصحّة للمنافاة المذكورة؛ لأنّ لازم تلك المنافاة عدم المعقولية، لكون البطلان بالتلف متسالماً عليه بينهم، و هو لا يجتمع مع الاشتراط، فلا يعقل تأثيره مع حفظ ذلك فقد أُجيب عنه بوجهين:
الأوّل: أنّ ما أفاده من كون ثبوت الضمان لا يعقل إلّا بعد التلف ممنوع؛ لاحتمال كونه من قبيل الواجب المعلّق، بأن يكون ضامناً فعلًا للعين بعد التلف، و عليه فالشرط إنّما أثّر حين بقاء العقد و عدم انفساخه. غاية الأمر أنّ نتيجة الضمان إنّما تظهر بعد التلف.
و يرد على هذا الوجه أنّ مدخلية التلف في الضمان ممّا لا تنبغي الخدشة فيها، فإنّ التلف لدى العرف و العقلاء إمّا أن يكون سبباً لثبوت الضمان في موارده، و إمّا أن يكون موضوعاً لاعتباره بناءً على القول بأنّه لا معنى للسببيّة و المسبّبية في الأُمور الاعتبارية، فاعتبار الضمان قبل حصول التلف ممّا لا يساعد عليه الاعتبار، و تحقيق الكلام على هذا المرام في محلّه.
الثاني: أنّ الشروط على قسمين:
أحدهما: ما يكون منجّزاً غير معلّق على شيء، كاشتراط الخياطة مطلقاً من دون تعليق على أمر.
ثانيهما: ما يكون معلقاً على شيء، كاشتراط إكرام زيد على تقدير مجيئه، و المعلّق عليه في هذا القسم قد يكون أمراً خارجيّاً لا ارتباط له بالعقد، كمجيء
[١] في ص ١١.