تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
المذهب [١]، و لا شبهة في ذلك، فلعلّه غير مخالف، على أنّه في مسألة استئجار المرأة للإرضاع [٢] كأنّه متردّد، انتهى ملخّص ما أفاده في المفتاح.
و لكنّ الشهرة المعتبرة هي ما كانت متحقّقة بين القدماء، و هي في المقام غير ثابتة؛ لأنّ مجرّد فتوى المفيد و الشيخ و بعض آخر بذلك لا يحقّق الشهرة، خصوصاً بعد كون ابن الجنيد و السيّد مصرّحين بعدم البطلان بموت المستأجر، و اختيار التقي أبي الصلاح أيضاً ذلك [٣]، مع كونه عظيم المنزلة في الفقاهة، بحيث عنونه الشيخ في كتابه [٤] مع كونه تلميذاً له، و لذلك كان المحكي عن رياض العلماء: أنّ ذلك دليل على غاية جلالة الرجل و علوّ منزلته في العلم و الدين [٥]. و خصوصاً بعد عدم نصّ من الصدوقين و العماني في ذلك، بل و لا إشارة كما اعترف به صاحب المفتاح [٦].
و مع ذلك كيف يمكن دعوى الشهرة خصوصاً بعد احتمال عبارة المبسوط للتفصيل بين موت المستأجر و المؤجر بالبطلان في الأوّل دون الثاني، و ما استظهره صاحب المفتاح من عبارته من كون مراد الشيخ بالأظهر هو الأظهر عند العامّة كما هو عادته، و قال: بذلك يرتفع الإشكال في عبارته [٧]، ففيه مضافاً إلى أنّه لا إشعار في العبارة بذلك، و لم تثبت عادة كذائية في كتاب المبسوط أنّ صحّة ذلك موقوفة على ثبوت التفصيل بين العامّة مع أنّه لم يثبت؛ لأنّهم بين قائل بالصحّة
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٧٩.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٥.
[٣] تقدّم تخريج أقوالهم في ص ١٨٣ ١٨٦.
[٤] رجال الطوسي: ٤١٧ رقم ٦٠٣٤.
[٥] رياض العلماء: ٥/ ٤٦٥.
[٦] مفتاح الكرامة: ٧/ ٧٩.
[٧] مفتاح الكرامة: ٧/ ٧٩.