تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
و أبوه كانا من وكلاء الناحية و أنّ الإمام عليه السلام قد وثقه. و أمّا إعراض المشهور فهو يتوقّف أوّلًا على ثبوت الشهرة من القدماء على البطلان، و ثانياً على ثبوت كون الإعراض لأجل قصور و خلل في الرواية، لا لأجل ترجيح الأخبار الدالّة على البطلان على هذه الرواية الظاهرة في الصحّة، و هو غير ثابت.
و أمّا المناقشة فيها من حيث جهة الصدور و احتمال التقية، فمدفوعة بأنّ مجرّد الاحتمال لا يقاوم الأصل العقلائي الجاري في أمثال هذه الموارد؛ و هي أصالة تطابق الإرادة الجدّية و الاستعمالية، كما قد حرّر في محلّه، فالرواية من هذه الجهات سالمة عن الإيراد.
نعم، بناءً على استفادة البطلان منها يمكن أن يقال: إنّ رواية واحدة دالّة على البطلان محتملة لغيره لأجل الاستدلال بها للصحّة أيضاً كيف يمكن أن تقاوم العمومات و الروايات الخاصّة الدالّة على الصحّة، و هل يسوغ رفع اليد عن جميعها بسبب رواية واحدة كذائية؟
الأمر الثالث: في أنّه بعد ما عرفت من كون مقتضى العمومات و الروايات الخاصّة في المقام هي الصحّة، فهل هناك شهرة معتبرة أو إجماع على البطلان حتّى يكون اللّازم رفع اليد عن تلك و الأخذ بهذه، أم لا؟
و بعبارة اخرى: هل يكون في البين ما يوجب الخروج عن مقتضى الأُصول أم لا؟ و ممّن أصرّ على إثبات الأوّل صاحب مفتاح الكرامة [١]، و حكى المحقّق الرشتي قدس سره عن بعض مشايخه ذلك أيضاً [٢].
[١] مفتاح الكرامة: ٧/ ٧٩.
[٢] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٤٣.