تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٧ - مسائل أربع تعرّض لها المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني متفرّقةً،
و نحوها من مقدّمات الصدور، و مثل الخيط كالثوب من مقدّمات الحلول. قال: و ما ذكرناه ليس تفصيلًا في مقدّمات الواجب المطلق، بل من باب نفي مقدّميّة الثوب و الخيط لما هو الواجب على الأجير [١].
و الظاهر يساعد هذا التفصيل و إن كان مخالفاً لما هو ظاهر عبارة الشرائع، خصوصاً مع التمثيل بالمداد في الكتابة، فتدبّر.
المقام الثاني: في مقدّمات تسليم المنفعة في باب إجارة الأعيان المقتضية لتمليك المنفعة، و الظاهر أنّه كما يجب تسليم المنفعة بتسليم العين و إبقائها في يد المستأجر إلى انقضاء مدّة الإجارة، كذلك يجب تسليم ما يتوقّف عليه الانتفاع بالعين المستأجرة على النحو الذي قصد من استئجاره، ففي مثل الدار كما يجب على المؤجر تسليمها كذلك يجب عليه تسليم مفتاح الباب كما في عبارة الشرائع لتوقّف الانتفاع بها عليه، و كذلك يجب عليه سائر ما يتوقّف عليه السكنى بحسب العادة، كبيت الخلاء و البالوعة، فيجب عليه إحداثهما على فرض العدم، و تنقيتهما على فرض الوجود و عدم إمكان الاستفادة منهما، و منه يظهر لزوم التنقية على المؤجر في أثناء الإجارة؛ لعدم الفرق فيما ذكر بين الحدوث و البقاء، كما أنّه يظهر أنّ تخلية السقف من الثلج و كذا تعمير السطح إنّما يكون على عهدة المؤجر، و أمّا تخلية الدار من الكثافات و الرماد الحاصلة بعمل المستأجر فهي على المستأجر، و هكذا.
[١] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٣٠٣.