تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٩
المستأجر: «آجرتني الدابّة» مثلًا، فكما أنّه يثبت التحالف هناك لوجود التداعي فكذا هنا، لكن المقايسة في غير محلّها، ضرورة عدم وجود القدر المتيقّن هناك بخلاف المقام، فإنّ كون النصف متعلّقاً للإجارة لا بشرط مسلّم بين المتخاصمين، و النزاع في النصف الآخر، و الحقّ مع المنكر الذي هو المالك، و دعوى مغايرة النصف مع المجموع كمغايرة الدار مع الدابّة واضحة الفساد، ضرورة أنّ المغايرة تبتني على كون النصف مأخوذاً بشرط لا، و أمّا إذا كان مأخوذاً لا بشرط كما في المقام ظاهراً فلا يكون هناك مغايرة أصلًا، كما لا يخفى.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّه لو كان الاختلاف في قدر الأُجرة يكون القول قول المستأجر بيمينه.
الثالث: لو اختلفا في ردّ العين المستأجرة فالحقّ كما في الشرائع [١] مع المالك الذي ينكر ردّها؛ لأصالة عدم تحقّق الردّ الذي هو من الحوادث، و هو المعروف في نظائر المسألة، كردّ العين المرهونة، و ردّ العارية، و ردّ مال المضاربة، و ردّ ما بيد الوكيل من مال الموكّل. نعم، في خصوص الوديعة يقبل قول المستودع في دعوى الردّ، و قياس مثل المقام على باب الوديعة مع أنّه قياس يكون مع الفارق أيضاً؛ لأنّ تمام المصلحة في باب الوديعة يرجع إلى المالك، و المستودع محسن محض، بخلاف مثل المقام الذي يكون قبض العين من المالك لمصلحة ترجع إلى القابض، كما هو واضح.
ثمّ إنّه قد استشكل في تقديم قول المالك في عدم الردّ بناءً على كون العين المستأجرة بعد انقضاء مدّة الإجارة أمانة بيد المستأجر غير
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٩.