تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٠ - مسائل أربع تعرّض لها المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني متفرّقةً،
نعم، ربّما يقال كما قاله المحقّق الإصفهاني قدس سره: بأنّ اللّازم في مثل الفرض أن لا يؤجر نفسه مطلقة بل مشروطة بالنفقة، بحيث يشكل صحّة الإجارة المطلقة منه لا من حيث وجوب التكسّب لوجوب تحصيل النفقة فتحرم الإجارة المطلقة؛ لابتنائه أوّلًا على مسألة الضدّ و لا نقول بها، و ثانياً على اقتضاء حرمة الإجارة لبطلانها، و لا نقول باقتضاء مجرّد الحرمة المولوية المتعلّقة بنفس الإجارة لبطلانها مع استجماعها لشرائط النفوذ حتّى ملك التصرّف، إذ لا تزول بالحرمة إلّا السلطنة التكليفية؛ و هي إباحة الإجارة دون السلطنة الوضعية التي لا تزول إلّا بفقد شرط من شروط الصحّة، بل من حيث إنّه لا يتمكّن في خصوص المقام من تسليم العمل في تمام المدّة خارجاً حيث لا قوّة على العمل، بل لا حياة للعامل إلّا بما يتقوّت به، و المفروض عدم ما يتقوّت به من جميع الوجوه [١]، انتهى ملخّصاً.
و يرد عليه مضافاً إلى أنّه لم يكن المفروض عدم وفاء الأُجرة بالنفقة التي يتوقّف عليها حياته، و كذا لم يكن المفروض ما إذا لم يتمكّن من النفقة و لو بالسّرقة و الغصب و أمثالهما من الوجوه و الطرق غير الشرعيّة، بل المفروض عدم وفاء الأُجرة بالنفقة العادية و عدم التمكّن من النفقة بوجه شرعي كالاستدانة و نحوها، و في هذه الصورة لا يتحقّق خلل في شرائط صحّة الإجارة بوجه أنّ عدم القدرة على تسليم تمام العمل خارجاً لم يثبت كونه قادحاً في صحّة الإجارة، بل يحتمل التبعيض باختيار الصحّة في المقدور. غاية الأمر ثبوت الخيار للمستأجر مع الجهل.
مع أنّه يمكن فرض تحقّق القدرة على تسليم تمام العمل من ناحية
[١] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٢٨٨.