تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٨ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
الاستئجار لحيازة المباحات
مسألة ٣٧: لو استأجر أحداً في مدّة معيّنة لحيازة المباحات كما إذا استأجره شهراً للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاستقاء و قصد باستئجاره له ملكيّة ما يحوزه، فكلّ ما يحوز الأجير في تلك المدّة يصير ملكاً للمستأجر إذا قصد الأجير العمل له و الوفاء بعقد الإجارة. و أمّا لو قصد ملكيتها لنفسه تصير ملكاً له و لم يستحقّ الأُجرة، و لو لم يقصد شيئاً فالظاهر بقاؤها على إباحتها على إشكال، و لو استأجره للحيازة لا بقصد التملّك كما إذا كان له غرض عقلائيّ لجمع الحطب و الحشيش فاستأجره لذلك لم يملك ما يحوزه و يجمعه الأجير مع قصد الوفاء بالإجارة، فلا مانع من تملّك الغير له (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الأوّل: ما لو استأجر أحداً في مدّة معيّنة لحيازة المباحات و قصد باستئجاره له ملكيّة ما يحوزه الأجير، و كان قصده العمل له و الوفاء بعقد الإجارة. و بعبارة اخرى كان قصد الأجير بحيازته تملّك من استأجره، و قد حكم فيه في المتن بصيرورته ملكاً لمن استأجره بمجرّد الحيازة كذلك.
و يمكن الاستشكال فيه بأنّ عقد الإجارة يؤثّر أثره من حين العقد؛ و هو في هذا الفرع مجرّد ملكيّة الحيازة التي هي عمل الأجير فيما إذا كانت منفعته الحيازية أو مطلق منافعه ملكاً للمستأجر بنحو الأجير الخاصّ الذي سبق الكلام فيه مفصّلًا [١]، و أمّا ملكيّة ما يحوزه الأجير فلا اقتضاء لعقد الإجارة في ثبوتها، خصوصاً مع أنّه لا ثبوت و لا تعيّن له إلّا معلّقاً على تقدير الحيازة خارجاً.
[١] في ص ٤٢١ و ما بعده.