تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٠ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
في المقام من ثبوت ملكيّة المحاز للمستأجر بسبب الحيازة التي هي مملوكة له بالإجارة لا بسبب الإجارة.
و أُجيب عن الإشكال الثاني بأنّ مقتضى الأدلّة الأوّلية و إن كان هو أنّ المحاز ملك للحائز مباشرة و مرجعه إلى عدم جريان النيابة في الحيازة و عدم صحّتها فيها إلّا أنّه بعد ملاحظة ما دلّ على قبول مثل ذلك للنيابة و الجمع بينه و بين الأدلّة الأوّلية يتعيّن البناء على أنّ المحاز ملك لمالك الحيازة لا من قامت به الحيازة، نظير: من أحيى أرضاً مواتاً فهي له [١]، و من بنى مسجداً و لو كمفحص قطاة بنى اللَّه له بيتاً في الجنة [٢]. و الدليل على قبول مثله للنيابة مضافاً إلى أنّ الرجوع إلى المرتكز العرفي الذي هو المعيار المائز بين ما تدخله النيابة و الوكالة و ما لا تدخله يقتضي البناء على كون مثل الاحتطاب و الاحتشاش من الأُمور التي تدخله النيابة أنّه لا إشكال في كون القبض قابلًا للنيابة في كلّ مورد كان موضوعاً لحكم شرعي، مع أنّ الحيازة من أنواعه و أنحائه.
الثاني: الصورة المتقدّمة مع قصد الأجير من الحيازة الملكيّة لنفسه، و قد حكم فيه في المتن بأنّ المحاز يصير ملكاً له. غاية الأمر أنّه لا يستحقّ الأُجرة.
و يمكن الاستشكال فيه بما يستفاد من الجواهر من أنّ حيازة الأجير حيازة المستأجر و يده على المباح يد المستأجر، كما أنّ يد العبد على ما حازه يد مولاه،
[١] التهذيب: ٧/ ١٥٢ ح ٦٧٣، الاستبصار: ٣/ ١٠٨ ح ٣٨٢، وسائل الشيعة: ٢٥/ ٤١٢، كتاب إحياء الموات ب ١ ح ٥.
[٢] الفقيه: ١/ ١٥٢ ح ٧٠٤، وسائل الشيعة: ٥/ ٢٠٤، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد ب ٨ ح ٢.