تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
هل تبطل الإجارة بموت المؤجر و المستأجر؟
مسألة ١١: الظاهر أنّه لا تبطل إجارة الأعيان بموت المؤجر و لا بموت المستأجر، إلّا إذا كانت ملكيّة المؤجر للمنفعة محدودة بزمان حياته فتبطل بموته، كما إذا كانت منفعة دار موصى بها لشخص مدّة حياته، فآجرها سنتين و مات بعد سنة. نعم، لو كانت المنفعة في بقيّة المدّة لورثة الموصي أو غيرهم فلهم أن يجيزوها في بقيّة المدّة، و من ذلك ما إذا آجر العين الموقوفة البطن السابق و مات قبل انقضاء المدّة، فتبطل إلّا أن يجيز البطن اللاحق. نعم، لو آجرها المتولّي للوقف لمصلحة الوقف و البطون اللّاحقة مدّة تزيد على مدّة بقاء بعض البطون تكون نافذة على البطون اللّاحقة، و لا تبطل بموت المؤجر و لا بموت البطن الموجود حال الإجارة. هذا كلّه في إجارة الأعيان، و أمّا إجارة النفس لبعض الأعمال فتبطل بموت الأجير. نعم، لو تقبّل عملًا و جعله في ذمّته لم تبطل بموته، بل يكون ديناً عليه يستوفي من تركته (١).
(١) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في إجارة الأعيان، و توضيح الكلام فيها يتمّ برسم أُمور:
الأمر الأوّل: في الوجوه و الأقوال بنحو الإجمال، و نقول: الوجوه المتصوّرة لا تزيد على أربعة: البطلان بالموت مطلقاً، و عدمه كذلك، و البطلان بموت المستأجر دون المؤجر و العكس.
أمّا البطلان بالموت مطلقاً، فهو على ما في مفتاح الكرامة [١] خيرة المقنعة [٢]
[١] مفتاح الكرامة: ٧/ ٧٨.
[٢] المقنعة: ٦٤٠.