تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - عقد الإجارة
الرابع: مثل الثالث باستثناء المجازات بالمعنى الأعمّ الشامل للكناية بمعنى التعبير باللّازم، و قد استظهره من بعض مشايخه.
الخامس: مثل الثالث أيضاً باستثناء المجاز البعيد. قال: و قد سبق نقله [١] عن المحقّق الثاني في نكاح جامع المقاصد [٢]، و سَلَمِه [٣].
السادس: مثل الثالث أيضاً باستثناء التعويل على القرائن غير اللفظية [٤]، و الظاهر أنّ الاقتصار على القدر المتيقن يقتضي اختيار الوجه الأوّل، إلّا أنّ ملاحظة ما هو المتعارف بين العقلاء بضميمة عدم نهوض دليل على اعتبار أمر زائد عليه تقتضي الاكتفاء بكلّ ما كان له ظهور عرفيّ في الغرض المقصود، و لم يكن مستنكراً عندهم، و عليه فالمجازات البعيدة كالتعبير في مقام الإجارة بالعارية، و في مقام البيع بالصلح بناءً على كونه عقداً مستقلا عند العقلاء في قبال سائر العقود لا تكفي في تحقّق ذلك الغرض؛ لعدم التعارف و وجود الاستنكار.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّ التعبير في مقام الإجارة بقوله: «ملّكتك منفعة الدار» لا مانع منه أصلًا، كما أنّه من جميع ما ذكرنا ظهر عدم اعتبار العربية، و قيام الإشارة المفهمة من الأخرس مقام العقد.
[١] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٣٤.
[٢] جامع المقاصد: ١٢/ ٧٠.
[٣] جامع المقاصد: ٤/ ٢٠٧ ٢٠٨.
[٤] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٣٤ ٣٥.