تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - عقد الإجارة
يكفي في تحقّقها.
نعم، على تقدير عدم الكفاية يمكن أن يقال بعدم كفاية الشروع في العمل، بل اللازم إيجاده بتمامه حتّى يعدّ ذلك إعطاء للعمل، كما أنّ ما ذكر مبنيّ على اعتبار التعاطي من الطرفين، أو اعتبار الإعطاء من جانب الموجب، و أمّا على تقدير الاكتفاء بالإعطاء من جانب القابل أيضاً فيمكن فرض المعاطاة في هذا القسم من ناحية الأُجرة إذا كانت عيناً.
المقام الثاني: في عقد الإجارة، و ليعلم أنّه قد وقع الخلاف في صيغ العقود على أقوال و احتمالات ستّة أوردها المحقّق الرشتي قدس سره في كتابه في الإجارة:
الأوّل: اعتبار الصراحة؛ بمعنى اعتبار كون اللفظ موضوعاً لعنوان ذلك العقد لغة أو شرعاً، فلا ينعقد بالمجازات و لو مع القرائن الصريحة، و لا بالكنايات كذلك، حكى هذا القول عن العلّامة الطباطبائي في مصابيحه، و أرجع إليه ما عن الفخر في الإيضاح [١]: من أنّ كلّ عقد مخصوص له صيغ مخصوصة شرعاً، فلا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن، بناءً على أنّ ما عداه ليس منه.
الثاني: الاقتصار على خصوص ألفاظ الكتاب و السنّة في التعبير عن العقد في مقام بيان أحكام العقود، قال: و هو محتمل الإيضاح [٢] و المسالك [٣].
الثالث: عدم اعتبار الصراحة بشيء من احتمالاتها، قال: و لم أجد مصرّحاً به، لكن في كتاب الأُستاذ العلّامة رفع اللَّه مقامه أنّ المستفاد من النصوص في أبواب
[١] إيضاح الفوائد: ٣/ ١٢.
[٢] إيضاح الفوائد: ٢/ ٢٩١.
[٣] مسالك الأفهام: ٥/ ١٧٢.