تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٣ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
عطب البغل أو نفق أ ليس كان يلزمني؟» فقوله: «نعم» يعني يلزمك بعد التلف بسبب المخالفة قيمة بغل يوم خالفته، و قد أطنب بعض في جعل الفقرة ظاهرة في تعلّق الظرف بلزوم القيمة عليه [١]، و لم يأت بشيء يساعده التركيب اللغوي و لا المتفاهم العرفي.
الثانية: قوله عليه السلام: «أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل يوم اكترى كذا و كذا» فإنّ إثبات قيمة يوم الاكتراء من حيث هو يوم الاكتراء لا جدوى فيه؛ لعدم الاعتبار به، فلا بدّ أن يكون الغرض منه إثبات قيمة يوم المخالفة، بناءً على أنّه يوم الاكتراء؛ لأنّ الظاهر من صدر الرواية أنّه خالف المالك بمجرّد خروجه من الكوفة، و من المعلوم أنّ اكتراء البغل لمثل تلك المسافة القليلة إنّما يكون يوم الخروج، أو في عصر اليوم السابق، و معلوم أيضاً عدم اختلاف القيمة في هذه المدّة القليلة [٢]، انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع اللَّه في الجنان مقامه.
و الظاهر أنّ مراده قدس سره من التقريب الأوّل للاستشهاد بالفقرة الاولى هو ترامي الإضافات و تتاليها، لا إضافة القيمة تارةً إلى البغل، و أُخرى إلى يوم المخالفة حتّى يورد عليه بعدم جواز إضافة الشيء المضاف إلى شيء إلى آخر ثانياً، كما اختاره بعض المحشّين [٣]، أو بامتناع ذلك و استحالته، كما اختاره بعض آخر من محقّقيهم [٤]، و الدليل على ما ذكرنا ما أفاده من أنّ إسقاط حرف التعريف من البغل إنّما هو لأجل الإضافة، و ذلك لأنّه على تقدير عدم كون البغل مضافاً إلى اليوم، و كونه مضافاً إليه
[١] راجع جواهر الكلام: ٣٧/ ١٠٢.
[٢] كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري: ٣/ ٢٤٧ ٢٤٩.
[٣] كالمامقاني في غاية الآمال: ٣١٤.
[٤] كالآخوند في حاشيته على المكاسب: ٤١، و المحقّق الأصفهاني في حاشيته على المكاسب: ١/ ١٠١.