تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٢ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
حلّ، و إن أحببت أن أردّ عليك الذي أخذت منك فعلت [١].
و قد استدلّ بهذه الصحيحة تارةً على اعتبار أعلى القيم من يوم العدوان إلى يوم التلف، كما هو المحكي عن الشهيد الثاني قدس سره في الروضة [٢]، و أُخرى على اعتبار خصوص يوم الغصب كما عليه أكثر المستدلّين بالحديث [٣].
و تقريب الاستدلال بها على الثاني على ما أفاده الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره، أنّه يدلّ على اعتبار يوم الغصب فقرتان:
الاولى: قوله عليه السلام: «نعم، قيمة بغل يوم خالفته» إلى ما بعد، قال: فإنّ الظاهر أنّ اليوم قيد للقيمة، إمّا بإضافة القيمة المضافة إلى البغل إليه ثانياً؛ يعني قيمة يوم المخالفة للبغل، فيكون إسقاط حرف التعريف من البغل للإضافة، لا لأنّ ذا القيمة بغل غير معيّن حتّى توهم الرواية مذهب من جعل القيمي مضموناً بالمثل، و القيمة إنّما هي قيمة المثل، و إمّا بجعل اليوم قيداً للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل.
و أمّا ما احتمله جماعة [٤] من تعلّق الظرف بقوله عليه السلام: «نعم» القائم مقام قوله عليه السلام: «يلزمك» يعني يلزمك يوم المخالفة قيمة بغل فبعيد جدّاً. بل غير ممكن؛ لأنّ السائل إنّما سأل عمّا يلزمه بعد التلف بسبب المخالفة بعد العلم بكون زمان المخالفة زمان حدوث الضمان، كما يدلّ عليه: «أ رأيت لو
[١] الكافي: ٥/ ٢٩٠ ح ٦، التهذيب: ٧/ ٢١٥ ح ٩٤٣، الاستبصار: ٣/ ١٣٤ ح ٤٨٣، وسائل الشيعة: ١٩/ ١١٩، كتاب الإجارة ب ١٧ ح ١.
[٢] الروضة البهية: ٧/ ٤٣ ٤٤.
[٣] راجع رياض المسائل: ٦/ ٤٢ و مفتاح الكرامة: ٧/ ٢٥٤.
[٤] كالسيّد العاملي في مفتاح الكرامة: ٦/ ٢٤٤، و المحقّق النراقي في مستند الشيعة: ١٤/ ٢٩٠، و الشيخ النجفي في جواهر الكلام: ٣٧/ ١٠١ ١٠٢.