تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٩ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
و لكن حكي عن السيّد في الانتصار أنّه لمّا حكى قول الحسن بن حي: إنّ من أعطى الأُجرة لا ضمان عليه و إن شرط الضمان [١]، ردّه بأنّه يخالف الإمامية؛ لأنّ عندنا إن شرط كان الضمان عليه بالشرط [٢]، و ظاهر ذلك الإجماع، و حكم بأظهريّة هذا في الرياض [٣]، و احتمل صحّة الشرط المولى الأردبيلي [٤]، و تبعه تلميذه المحقّق السبزواري [٥]، و حكي أيضاً عن المحقّق الخونساري في حاشية الروضة [٦]. و يمكن أن يكون مورد كلام السيّد خارجاً عمّا هو محلّ الكلام هنا من ضمان من أخذ الأُجرة لا من أعطاها، فلا بدّ من المراجعة إليه.
و كيف كان، فالشهرة المحقّقة إنّما هي على بطلان الاشتراط في المقام.
الرابع: أنّه هل يعقل اشتراط الضمان بالنسبة إلى العين المستأجرة أم لا؟ و قد صرّح بعدم المعقولية بعض الأجلّة على ما حكي عنه، و يظهر أيضاً من المحكي من سيّدنا العلّامة الأُستاذ البروجردي قدس سره. و غاية ما يمكن أن يوجّه به هذا القول تقريبات ثلاثة:
الأوّل: ما حكي عن البعض المتقدّم، و حاصله: أنّ التسبّب إلى ثبوت الضمان بالاشتراط تارةً مع حفظ اتصاف يد المستأجر بالأمانية، و أُخرى مع التأثير فيها بنحو لم تحدث إلّا فاقدة لتلك الصفة، و بعبارة اخرى الغرض من الاشتراط هل هو
[١] راجع المغني لابن قدامة: ٦/ ١٠٦ و بدائع الصنائع: ٤/ ٧٢.
[٢] الانتصار: ٤٦٧.
[٣] رياض المسائل: ٦/ ١٩.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٦٩ ٧٠.
[٥] كفاية الأحكام: ١٢٤.
[٦] الحواشي على شرح اللمعة الدمشقية: ٣٦٥.