تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
استأجرها به إذا أصلح فيها شيئاً [١].
ثانيتهما: الزيادة التي رواها عليّ بن جعفر في محكي كتابه بعد روايته المتقدّمة المروية في قرب الإسناد [٢] و هي قوله: و سألته عن رجل استأجر أرضاً أو سفينة بدرهمين فآجر بعضها بدرهم و نصف و سكن هو فيما بقي، أ يصلح ذلك؟ قال: لا بأس [٣].
و الرواية الاولى تدلّ بمفهومها على ثبوت البأس في الثلاثة إذا لم يصلح فيها شيئاً، و الظاهر أنّ ثبوت البأس بمجرّده لا ظهور له في الحرمة، خصوصاً مع عدم ثبوت الحرمة في الأرض كما عرفت، و ثبوتها في الدار لا ينافي ذلك؛ لأنّ اشتراكهما في مطلق المرجوحية يكفي في ذكر السفينة معطوفة عليهما سيّما مع كون المنطوق و هو نفي البأس إذا أصلح، ثابتاً في الجميع على نسق واحد، فتدبّر.
و الرواية الثانية و إن لم تكن متعرّضة لما هو مورد البحث في المقام إلّا أنّه يمكن أن يقال: بأنّ السؤال فيها يكشف عن أنّ المرتكز في ذهن السائل و هو علي بن جعفر عليه السلام هو عدم جواز الإجارة بالأكثر؛ لأنّه مع عدم هذا الارتكاز لا يبقى للسؤال المذكور مجال، و عليه فيرفع الإبهام عن الرواية الأُولى أيضاً، و يكشف عن أنّ المراد من البأس هو الحرمة، كما لا يخفى.
و ينبغي التنبيه على أُمور:
الأوّل: إنّك قد عرفت أنّ العناوين المأخوذة في الروايات المحكومة بأحد الحكمين بل الأحكام: الجواز و الكراهة و الحرمة لا تتجاوز عن سبعة، و قد تقدّم
[١] تقدّمتا في ص ٣٥٩.
[٢] تقدّمتا في ص ٣٥٩.
[٣] تقدّمت في ص ٣٥٦.