تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
فقد وردت فيه رواية واحدة؛ و هي رواية أبي المغراء المتقدّمة [١] الدالّة على نفي المماثلة بين الأرض، و بين الحانوت و الأجير و أنّ فضلهما حرام، و عليه فلا ينبغي الإشكال في حرمة الفضل فيه؛ لعدم ثبوت المعارض للرواية الدالّة على الحرمة.
و أمّا الرحى: فقد وردت فيها روايتان:
إحداهما: ما رواه الصدوق بإسناده عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إنّي لأكره أن أستأجر الرحى وحدها ثمّ أُؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها إلّا أن أحدث فيها حدثاً أو أغرم فيها غرماً [٢].
ثانيتهما: رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إنّي لأكره أن استأجر رحى وحدها ثمّ أُؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها به إلّا أن يحدث فيها حدثاً أو يغرم فيها غرامة [٣].
و لا يخفى أنّ الكراهة في لسان الأخبار و إن لم يكن لها ظهور في الكراهة المصطلحة المقابلة للحرمة، إلّا أنّه لا دلالة لها على خصوص الحرمة بلا ريب، بل القدر المتيقّن مطلق المرجوحيّة غير الدالّ على خصوص أحد الفردين، و لأجله لا تجوز الفتوى به. نعم، لا مانع من الارتكاب عملًا لعدم ثبوت الحرمة.
و أمّا السفينة: فقد وردت فيها روايتان أيضاً:
إحداهما: رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّ أباه كان يقول: لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا
[١] في ص ٣٥٢.
[٢] الفقيه: ٣/ ١٤٩ ح ٦٥٣، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٤، كتاب الإجارة ب ٢٠ ح ١.
[٣] الكافي: ٥/ ٢٧٣ ح ٩، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٣٠، كتاب الإجارة ب ٢٢ ح ٥.