تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
بالحرمة أوضح. غاية الأمر أنّه لا بدّ حينئذٍ من تقييد ما ورد في البيت ممّا يدلّ على أنّ فضله حرام، الذي عرفت أنّ المتفاهم عند العرف منه كون المعاملة المشتملة على الفضل محرّمة بما إذا لم يحدث فيه شيئاً، نظراً إلى نفي البأس في رواية إسحاق، و الاستثناء من قوله: «لا يصلح» و من النهي في روايتي الحلبي.
ثمّ إنّه بناءً على الاتّحاد لا مجال إلّا للحكم بالحرمة التكليفية. و دعوى احتمال ثبوت الحرمة الوضعية أيضاً لظهور رواية الدار فيها، مدفوعة بوضوح عدم ثبوت الحرمتين في المقام كما في الربا، كما أنّ دعوى احتمال ثبوت خصوص الحرمة الوضعية للرواية الواردة في الدار، مدفوعة بأقوائية ظهور كلمة «الحرام» في الحرمة التكليفيّة من ظهور النهي في الإرشاد إلى الفساد كما لا يخفى، و أمّا بناءً على الاختلاف فيمكن أن يقال: بأنّ النهي الوارد في رواية الدار إرشاد إلى فساد المعاملة و عدم ترتّب الأثر عليها، فيقع الاختلاف بين الدار و البيت من هذه الجهة أيضاً بمقتضى ظاهر دليلهما، فتدبّر.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ رواية قرب الإسناد المتقدّمة الواردة في البيت أجنبيّة عن المقام؛ لعدم دلالتها على وقوع معاملة ثانوية بين مستأجر البيت و الخيّاط أو غيره، بل ظاهره تشريك الخيّاط مع نفسه في الإجارة الأوّلية. غاية الأمر حصول إضافة على أجر البيت الذي كان بينهما لأجل الربح، و هذا غير ما هو المفروض في المقام.
نعم، لو فرض كون المراد وقوع معاملة ثانويّة بينهما بنحو الإجارة لكانت الرواية مرتبطة بما نحن فيه، و عليه فيحتمل أن يكون المراد من قوله: «و ما ربحت فلي و لك» أن تكون الأُجرة التي بينهما مدفوعة من الربح الحاصل، و يحتمل كما هو ظاهر أن يكون المراد منه البناء على تقسيط الربح، مضافاً إلى البناء على كون