تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
الأجر بينهما، ففي الحقيقة تكون الإجارة الثانية واقعة على طبق الإجارة الأُولى على فرض التقسيط. غاية الأمر أنّه اشترط فيها كون الربح الذي يحصل للخيّاط منقسماً بينهما، فعلى الاحتمال الأوّل لا دلالة للرواية إلّا على جواز كون اجرة البعض زائدة على ما وقع بإزائه من الأُجرة في الإجارة الأُولى على فرض التقسيط، و مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين كون الزائد أكثر من أجر المجموع، و بين كونه مساوياً أو أقلّ. و لا يخفى أنّه بناءً على هذا الاحتمال يقع الإشكال في صحّة الإجارة الثانية للجهالة التي تنشأ من الجهل بمقدار الربح حين الإجارة.
و على الاحتمال الثاني تدلّ الرواية على جواز كون اجرة البعض بضميمة الاشتراط زائدة على اجرة المجموع، نظراً إلى قوله: «فربح أكثر من أجر البيت»، و حينئذٍ لا بدّ إمّا من الالتزام بكون الزيادة إذا حصلت من طريق الاشتراط فهي غير مضرّة، فلا منافاة بين هذه الرواية و بين ما ورد من أنّ فضل البيت حرام؛ لظهوره في الفضل مع قطع النظر عن الاشتراط، و إمّا من الالتزام بكون ما يدلّ على أنّ فضل البيت حرام وارداً فيما إذا آجر البيت الذي استأجره بتمامه، و أمّا هذه الرواية فموردها ما إذا آجر بعض البيت، و لا منافاة بين كون الفضل في المجموع حراماً، و بين عدم كونه في البعض كذلك و إن كان زائداً على أجر المجموع. و الظاهر أنّ شيئاً من الالتزامين خصوصاً الثاني ممّا لا يقبله الذوق السليم و الطبع المستقيم، و الذي يسهل الخطب ما عرفت من كون الرواية أجنبيّة عن المقام.
و أمّا الحانوت: الذي عبّر عنه المحقّق في الشرائع بالخان [١] نظراً إلى أنّه بمعناه
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨١.